الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٤ - المسألة الرابعة اختلاف الأخبار في أفضلية المشي على الركوب
(عليه السلام) رجل: الركوب أفضل أم المشي؟ فقال: الركوب أفضل من المشي لأن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ركب».
و روى في الكافي في الموثق عن عبد الله بن بكير [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): انا نريد ان نخرج إلى مكة مشاة؟ فقال لنا: لا تمشوا و اخرجوا ركبانا. قلت: أصلحك الله (تعالى) انه بلغنا عن الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) انه كان يحج ماشيا؟ فقال: كان الحسن بن علي (عليهما السلام) يحج ماشيا و تساق معه المحامل و الرحال».
أقول: ظاهر قول السائل:- «بلغنا عن الحسن بن علي (عليهما السلام)» بعد سؤاله عن الخروج إلى مكة مشاة، و نهيه (عليه السلام) عن المشي- ان مشى الحسن (عليه السلام) كان الى مكة، و مثله رواية أبي أسامة المتقدمة. و الجمع بينهما و بين ظاهر صحيحة رفاعة لا يخلو عن اشكال.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن سيف التمار [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): انا كنا نحج مشاة فبلغنا عنك شيء فما ترى؟ قال: ان الناس ليحجون مشاة و يركبون. قلت: ليس عن هذا أسألك. قال: فعن أي شيء سألت؟ قلت: أيهما أحب إليك ان نصنع؟ قال: تركبون أحب الي، فان ذلك أقوى لكم على الدعاء و العبادة».
و للأصحاب في الجمع بين هذه الاخبار طرق: أحدها- و هو المشهور- ان المشي أفضل ان لم يضعفه عن الدعاء و إلا فالركوب أفضل. و يشهد لهذا الجمع صحيحة سيف المذكورة.
و ثانيها- ان المشي أفضل لمن ساق معه ما إذا أعيا ركبه. ذكره الشيخ
[١] الكافي ج ٤ ص ٤٥٥ و ٤٥٦، و التهذيب ج ٥ ص ١٢، و في الوسائل الباب ٣٣ من وجوب الحج و شرائطه.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٤٥٥ و ٤٥٦، و التهذيب ج ٥ ص ١٢، و في الوسائل الباب ٣٣ من وجوب الحج و شرائطه.