الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٢ - الأول- ما به يتحقق الاستقرار
بالاجتزاء بالإحرام و دخول الحرم انما ثبت من طريق الآحاد فهو غير جار على أصوله، فكيف ما لم يرد به دليل بالكلية، و لم يقل به إلا الشيخ خاصة في الخلاف دون غيره من كتبه.
[المسألة] الثانية [من استقر الحج في ذمته و لم يحج]
- لا خلاف بين الأصحاب في ان من استقر الحج في ذمته فإنه يجب القضاء عنه لو مات و لم يحج.
و الاخبار بذلك متكاثرة، و منها-
صحيحة معاوية بن عمار [١] قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و يترك مالا؟ قال: عليه ان يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له».
و صحيحة محمد بن مسلم [٢] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات و لم يحج حجة الإسلام، يحج عنه؟ قال: نعم».
و صحيحة رفاعة [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و لم يوص بها، أ يقضى عنه؟ قال: نعم».
و موثقة سماعة بن مهران [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و لم يوص بها، و هو موسر؟ فقال: يحج عنه من صلب ماله، لا يجوز غير ذلك».
الى غير ذلك من الاخبار التي من هذا القبيل.
و إنما وقع الخلاف في هذه المسألة في مقامين
الأول- ما به يتحقق الاستقرار
، فالأكثر على انه يتحقق بمضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعال الحج مستجمعا للشرائط.
قال العلامة في التذكرة: استقرار الحج في الذمة يحصل بالإهمال بعد حصول الشرائط بأسرها و مضى زمان جميع أفعال الحج، و يحتمل مضى زمان يتمكن فيه من الإحرام و دخول الحرم.
[١] الوسائل الباب ٢٨ من وجوب الحج و شرائطه.
[٢] الوسائل الباب ٢٨ من وجوب الحج و شرائطه.
[٣] الوسائل الباب ٢٨ من وجوب الحج و شرائطه.
[٤] الوسائل الباب ٢٨ من وجوب الحج و شرائطه.