الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٩ - تتميم حكم من تجدد لها العذر في الطواف
سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة طافت. الحديث. و زاد فيه: و ان هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج، فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو الى التنعيم فلتعتمر.
أقول: و من ما يدل على ذلك
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي [١] عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بين الصفا و المروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته، و ان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من اوله».
و ما رواه أيضا في الكتاب المذكور عن احمد بن عمر الحلال عن ابي الحسن (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت؟
قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بالصفا و المروة و جاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من اوله».
و قال في كتاب الفقه الرضوي [٣]: و متى حاضت المرأة في الطواف خرجت من المسجد، فان كانت طافت ثلاثة أشواط فعليها ان تعيد، و ان كانت طافت أربعة أقامت على مكانها فإذا طهرت بنت و قضت ما عليها. و لا تجوز على المسجد حتى تتيمم و تخرج منه. و كذلك الرجل إذا أصابه علة و هو في الطواف لم يقدر على إتمامه خرج و أعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه، فان جاز نصفه
[١] ج ٤ ص ٤٤٨، و في الوسائل الباب ٨٥ من الطواف.
[٢] الوسائل الباب ٨٥ من الطواف.
[٣] ص ٣٠.