الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٧ - السابعة هل يجزئ الحج من المعذور عن حج الإسلام؟
خارجا عنها فإنه يبقى على حكم الأصل من عدم الوجوب، لعدم الدليل بناء على انه ليس سوى تلك الأخبار. و قد عرفت ما فيه.
و شيخنا الشهيد الثاني في المسالك لما اختار القول المشهور احتج على ذلك بعدم العلم بالقائل بالفرق بين الخلقي و العارضي. ثم ذكر رواية على بن أبي حمزة.
و اعترضه سبطه في المدارك فقال بعد نقل ذلك: و هو احتجاج ضعيف فإن إحداث القول في المسألة لا يتوقف على وجود القائل إذا لم ينعقد الإجماع على خلافه، كما بيناه مرارا. و الرواية لا تنهض حجة لأن راويها علي بن أبي حمزة و قال النجاشي: انه كان أحد عمد الواقفية. انتهى. و هو جيد بناء على أصولهم المشتركة بين المورد و المورد عليه.
السابعة [هل يجزئ الحج من المعذور عن حج الإسلام؟]
- المستفاد من ظاهر عبائرهم انه لو تكلف الممنوع بأحد الأعذار المتقدمة الحج لم يجزئه عن حجة الإسلام، لعدم تحقق الاستطاعة التي هي شرط الوجوب، فكان كما لو تكلفه الفقير.
و بذلك صرح في التذكرة حيث قال بعد ذكر الشرائط المشار إليها آنفا:
هذه الشرائط التي ذكرناها منها ما هو شرط في الصحة و الوجوب و هو العقل، لعدم الوجوب على المجنون و عدم الصحة منه، و منها ما هو شرط في الصحة دون الوجوب و هو الإسلام. الى ان قال: و منها ما هو شرط في الوجوب دون الصحة و هو البلوغ و الحرية و الاستطاعة و إمكان السير، لأن الصبي و المملوك و من ليس معه زاد و لا راحلة و ليس بمخلى السرب و لا يمكنه المسير، لو تكلفوا الحج لصح منهم و ان لم يكن واجبا عليهم، و لا يجزئهم عن حجة الإسلام. انتهى.
و ظاهر الشهيد في الدروس الفرق هنا بين الفقير و غيره، حيث قال- بعد ان ذكر انه لو حج فاقد الشرائط لم يجزئه- ما لفظه: و عندي لو تكلف المريض و المعضوب و الممنوع بالعدو و ضيق الوقت أجزأ، إلا ان ذلك من باب تحصيل