الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠١ - الخامس يجوز للمفرد عند قدومه إلى مكة العدول إلى التمتع
و روى الكشي في كتاب الرجال [١] بأسانيد فيها الصحيح و غيره عن عبد الله بن زرارة قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): اقرأ مني على والدك السلام و قل له: إنما أعيبك دفاعا مني عنك، فان الناس و العدو يسارعون الى كل من قربناه و حمدنا مكانه بإدخال الأذى في من نحبه و نقربه. الى ان قال: و عليك بالصلاة الستة و الأربعين، و عليك بالحج ان تهل بالإفراد و تنوي الفسخ، إذا قدمت مكة و طفت و سعيت فسخت ما أهللت به و قلبت الحج عمرة و أحللت إلى يوم التروية، ثم استأنف الإهلال بالحج مفردا إلى منى و اشهد المنافع بعرفات و المزدلفة، فكذلك حج رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و هكذا أمر أصحابه ان يفعلوا ان يفسخوا ما أهلوا به و يقلبوا الحج عمرة. الى ان قال: هذا الذي أمرناك به حج التمتع، فالزم ذلك و لا يضيقن صدرك. و الذي أتاك به أبو بصير من صلاة احدى و خمسين، و الإهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج، و ما أمرناه به من ان يهل بالتمتع، فلذلك عندنا معان و تصاريف لذلك ما يسعنا و يسعكم، و لا يخالف شيء من ذلك الحق و لا يضاره. و الحمد لله رب العالمين».
و روى الشيخ في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار [٢] قال: «سألت
[١] ص ١٢٥ و ١٢٦، و في الوسائل الباب ١٤ من أعداد الفرائض من كتاب الصلاة، و الباب ٥ من أقسام الحج.
[٢] الوسائل الباب ٢٢ من الإحرام. و الشيخ يرويه عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار. راجع التهذيب ج ٥ ص ٧٩، فالمسند صحيح و لا وجه ظاهرا للترديد بين الصحيح و الحسن. نعم روى الكليني في الكافي ج ٤ ص ٢٩٨ شطرا من الحديث عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار، و نقله في الوسائل في الباب ٥ من أقسام الحج رقم (٤) ثم قال بعد الحديث رقم (٦): و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب و كذا كل ما قبله.