الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٧ - حقيقة الإحرام
أقول: الظاهر انه أشار بالدليل المذكور الى
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الاشعار و التقليد، فإذا فعل شيئا عن هذه الثلاثة فقد أحرم».
و نحوه
ما رواه في الكافي عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «إذا كانت البدن كثيرة قام في ما بين ثنتين ثم أشعر اليمنى ثم اليسرى و لا يشعر ابدا حتى يتهيأ للإحرام، لأنه إذا أشعر و قلد و جلل وجب عليه الإحرام و هي بمنزلة التلبية».
و المراد بوجوبه عليه يعنى: تحققه و ثبوته بذلك و لزومه.
و في حديث طويل
يرويه الشيخ عن صفوان في الصحيح عن معاوية بن عمار و غير معاوية- ممن روى صفوان عنه الأحاديث المتقدمة المذكورة، و قال:
- يعني صفوان- و هي عندنا مستفيضة- عن ابي جعفر و ابي عبد الله (عليهما السلام) [٣]. الى ان قال: «و إذا فرض على نفسه الحج ثم أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد و غيره، و وجب عليه في فعله ما يجب على المحرم، لانه قد يوجب الإحرام أشياء ثلاثة: الاشعار و التقليد و التلبية، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم».
و ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «من أشعر بدنته فقد أحرم و ان لم يتكلم بقليل و لا كثير».
و من أوضح الاخبار في ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب [٥] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التهيؤ للإحرام، فقال: في مسجد
[١] الوسائل الباب ١٢ من أقسام الحج.
[٢] الوسائل الباب ١٢ من أقسام الحج.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٨٣ و في الوسائل الباب ١٤ من الإحرام.
[٤] الوسائل الباب ١٢ من أقسام الحج.
[٥] التهذيب ج ٥ ص ٨٤ و في الوسائل الباب ٣٤ و ٤٠ من الإحرام.