الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٢ - المسألة الثالثة عشرة الحج بالمال الحرام
إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ [١]. قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة و لكن الحسنة تحط الخطيئة. الحديث».
و اما
ما رواه في الفقيه مرسلا [٢]- قال: «و قال الصادق (عليه السلام): لما حج موسى (عليه السلام) نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال له موسى: يا جبرئيل ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة و لا نفقة طيبة؟ فقال: لا أدرى حتى ارجع الى ربي.
الحديث».
و قد تقدم في المقدمة الاولى من المقدمات المذكورة في صدر هذا الكتاب [٣] و فيه:
«ان الله سبحانه قال لمن حج كذلك: أهب له حقي و ارضي عليه خلقي».
- فيجب حمله على ما لو كان المال حلالا ظاهرا و كان في نفس الأمر حراما أو انه من ما فيه شبهة كجوائز السلطان و نحوها، جمعا بين الاخبار المذكورة.
و يمكن بناء على الفرق بين الصحة و القبول- كما عليه جملة من الأصحاب- ان يقال بصحة الحج كما صرح به الأصحاب هنا، و ان كان غير مقبول كما هو ظاهر الأخبار المذكورة. إلا ان الذي حققناه في غير موضع من زبرنا ان الأظهر عدم الفرق بينهما. و يمكن بناء على هذا حمل الأخبار المذكورة على عدم القبول الكامل، كما ورد عدم قبول الصلاة في مواضع، و انه ربما يقبل منها نصفها أو ثلثها أو نحو ذلك [٤] فإنه محمول على القبول الكامل، بناء على ما هو المشهور بين الأصحاب من اتحاد الصحة و القبول.
و بالجملة فإن المسألة غير خالية من شوب الاشكال. و الله سبحانه و أولياؤه العالمون بحقيقة الحال.
[١] سورة هود الآية ١١٤.
[٢] الوسائل الباب ٥٢ من وجوب الحج و شرائطه.
[٣] ص ١٩.
[٤] ج ٦ ص ١٠.