الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٣ - الرابعة لو عجز ناذر الحج ماشيا عن المشي
سرائره، و انما الموجود فيه ما قدمنا نقله عن المختلف من موافقة الشيخ المفيد و هذه عبارته في كتاب السرائر: و من نذر ان يحج ماشيا ثم عجز عنه فليركب و لا كفارة عليه و لا يلزمه شيء على الصحيح من المذهب. و هذا مذهب شيخنا المفيد في مقنعته. ثم نقل عبارة الشيخ في النهاية الدالة على وجوب سوق البدنة.
و ظاهره في المدارك انه اعتمد في هذا النقل على غيره، حيث قال بعد نقل ذلك عن ابن إدريس: و قال الشهيد في الشرح: و كأنه نظر الى ان الحج ماشيا مغاير له راكبا. و فيه نظر، لان الحج راكبا و ماشيا واحد و ان اختلفا بصفة واحدة، فإذا نذر الحج ماشيا استلزم نذر الحج المطلق و ان يكون ماشيا، فإذا تعذر أحد الجزئين لا يلزم سقوط الآخر. ثم قال (قدس سره): هذا كلامه (قدس سره) و هو غير جيد، لان المفهوم من نذر الحج ماشيا إيجاب الحج على الوجه المخصوص، بمعنى كون المشي شرطا في الحج، و ذلك لا يستلزم نذر مطلق الحج، كما ان من نذر صلاة في موضع معين لا يكون ناذرا لمطلق الصلاة. انتهى.
و هو جيد. إلا ان هذا الكلام ليس في المسالك ان أريد بالشهيد جده (قدس سره) و بالشرح المسالك، و لا في شرح الشهيد على الإرشاد ان أريد بالشهيد الشهيد الأول و بالشرح الكتاب المذكور. و لا اعرف لهذه العبارة محلا غير ذلك، و لا أدرى كيف هذا النقل و لا من اين حصل؟
و كيف كان فقد ظهر بما شرحناه ان في المسألة أقوالا أربعة: أحدها- وجوب الكفارة مطلقا. و ثانيها- سقوطها مطلقا. و ثالثها- هو التفصيل بكون النذر مطلقا فيتوقع المكنة، و ان كان معينا سقط الفرض. و رابعها- مثل سابقه في صورة الإطلاق، إلا انه يفارقه في صورة التعيين فيقول بوجوب الركوب و لا شيء عليه.
و قال في المدارك بعد نقل ما نقله عن ابن إدريس و كلام الشهيد و كلامه عليه حسبما قدمناه: و المعتمد ما ذهب اليه ابن إدريس ان كان العجز قبل التلبس