الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٩ - البحث الثالث هل يجوز للمفرد و القارن تقديم الطواف؟
و صحيحة حفص بن البختري عن ابى الحسن (عليه السلام) [١]: «في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى؟ فقال: هما سواء أخر ذلك أو قدمه يعني: المتمتع».
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٢] قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يتمتع ثم يهل بالحج و يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة قبل خروجه إلى منى؟ فقال: لا بأس».
قال في المدارك بعد طعنه في رواية أبي بصير بضعف السند: و أجاب الشيخ عن هذه الروايات بالحمل على حال الضرورة. و هو بعيد، مع انه لا ضرورة إلى ارتكابه لانتفاء ما يصلح للمعارضة. و المتجه جواز التقديم مطلقا ان لم ينعقد الإجماع القطعي على خلافه. انتهى.
و هو حسن جيد على أصوله و قواعده، إلا انه ربما خالف ذلك و خرج عنه في مواضع أخر، لما أوضحناه في شرحنا على الكتاب من عدم وقوفه (قدس سره) على قاعدة له في هذه الأبواب.
و كيف كان فكلامه هذا لا يرد على الشيخ و أمثاله ممن لا يرى العمل على هذا الاصطلاح، كما أوضحناه في غير موضع، لأن الصحة و الضعف عندهم ليست باعتبار الأسانيد و انما هي باعتبار متون الاخبار.
على ان المستفاد من جملة من الاخبار اختصاص ذلك بالمضطر و أصحاب الأعذار [٣] فتحمل هذه الاخبار عليها، كما اتفقت عليه كلمة الأصحاب.
[١] الوسائل الباب ٦٤ من الطواف.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من أقسام الحج.
[٣] الوسائل الباب ١٣ من أقسام الحج، و الباب ٦٤ من الطواف.