الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٢ - الرابع هل تحج المرأة الصرورة عن غيرها؟
و ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن أبي أيوب [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة و قد حجت المرأة فقالت: ان صلح حججت انا عن أخي و كنت أنا أحق بها من غيري؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بأس ان تحج عن أخيها، و ان كان لها مال فلتحج من مالها فإنه أعظم لأجرها».
و ما رواه الصدوق عن بشير النبال [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
ان والدتي توفيت و لم تحج؟ قال: يحج عنها رجل أو امرأة. قال: قلت:
أيهما أحب إليك؟ قال: رجل أحب الي».
احتج الشيخ على ما نقلوه عنه
بما رواه زيد الشحام عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة و لا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة».
و ما رواه عن مصادف [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام): أ تحج المرأة عن الرجل؟ قال: نعم إذا كانت فقيهة مسلمة و كانت قد حجت، رب امرأة خير من رجل».
و أجاب عنهما في المدارك أولا- بالطعن في السند. و ثانيا- بالحمل على الكراهة و استدل على ذلك
برواية سليمان بن جعفر [٥] قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة؟ قال: لا ينبغي».
قال: و لفظ «لا ينبغي» صريح في الكراهة. انتهى.
أقول: و رواية مصادف هذه
قد روى مثلها الكليني أيضا بسنده فيه
[١] الوسائل الباب ٨ من النيابة في الحج.
[٢] الوسائل الباب ٨ من النيابة في الحج.
[٣] الوسائل الباب ٩ من النيابة في الحج.
[٤] الوسائل الباب ٨ من النيابة في الحج.
[٥] الوسائل الباب ٩ من النيابة في الحج.