الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٥ - الثالث الأخبار الدالة على بطلان أعمال المخالفين
براعيك و قطيعك فإنك تائهة متحيرة عن راعيك و قطيعك، فهجمت ذعرة متحيرة تائهة لا راعي لها يرشدها الى مرعاها أو يردها، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها. و كذلك- و الله يا محمد- من أصبح من هذه الأمة لا امام له من الله (تعالى) ظاهر عادل أصبح ضالا تائها، و ان مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق. و اعلم يا محمد ان أئمة الجور و اتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا و أضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون من ما كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد [١]».
و رواية أبي إسحاق الليثي المروية في أمالي الشيخ و في كتاب العلل عن الباقر (عليه السلام) [٢] و فيها: «قد سألتني عن المؤمنين من شيعة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) و عن زهاد الناصبة و عبادهم. من ههنا قال الله (عز و جل) وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً [٣] و من هنا قال الله (عز و جل) عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ، تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً، تُسْقىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ [٤] ثم ساق الكلام الى ان قال
[١] اقتباس من الآية ١٨ في سورة إبراهيم: «مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمٰالُهُمْ كَرَمٰادٍ.».
[٢] لم أجده في أمالي الشيخ، و أورده في العلل ص ٦٠٦ الطبع الحديث، إلا ان اللفظ يوافق ما أورده في البحار كتاب الايمان و الكفر ج ١ ص ٢٨ من الطبع القديم و ج ٦٧ ص ١٠٢ الى ١٠٨ من الطبع الحديث، حيث قال: وجدت في بعض الكتب مرويا. ثم أورد الحديث بتمامه، ثم قال: بيان- قد مر هذا الخبر نقلا من العلل مع اختلاف ما و زيادة و نقص.
[٣] سورة الفرقان الآية ٢٣.
[٤] سورة الغاشية الآية ٣ و ٤ و ٥.