الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٤ - الثالث ما يشترط في حج المرأة
فقال: نعم إذا كانت مأمونة».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تحج بغير ولي؟ فقال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات».
و عن معاوية بن عمار بالسند المتقدم [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تحج بغير ولي؟ قال: لا بأس، و ان كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها و ليس لهم سعة فلا ينبغي لها ان تقعد، و لا ينبغي لهم ان يمنعوها».
و المراد هنا ب«لا ينبغي» أي لا يجوز، كما هو شائع في الاخبار الى غير ذلك من الاخبار.
ثم انه لو توقف حجها على المحرم اعتبر في استطاعتها ملك الزاد و الراحلة لها و لمحرمها إذا أجابها الى ذلك، و لا تجب عليه الإجابة عندنا [٣].
و المراد بالمحرم هنا الزوج و من يحرم نكاحه مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة.
[١] الوسائل الباب ٥٨ من وجوب الحج و شرائطه. إلا انا لم نجده في التهذيب، نعم رواه في الكافي ج ٤ ص ٢٨٢، و الفقيه ج ٢ ص ٢٦٨، و في الوافي باب (حج المرأة بدون اذن زوجها أو ذي محرم) نقله منهما فقط.
[٢] الوسائل الباب ٥٨ من وجوب الحج و شرائطه عن التهذيب ج ٥ ص ٤٠١، و الكافي ج ٤ ص ٢٨٢. و ما أورده (قدس سره) موافق لما في الوسائل عن التهذيب في اللفظ، إلا انه يختلف قليلا عن لفظ التهذيب كما انه يختلف عن لفظ الكافي.
[٣] قال في المغني ج ٣ ص ٢٤٠: و هل يلزمه إجابتها الى ذلك؟ فيه روايتان نص عليهما، و الصحيح انه لا يلزمه الحج معها، لان فيه مشقة. و في بدائع الصنائع ج ٢ ص ١٢٣: فان امتنع الزوج أو المحرم عن الخروج لا يجبران.