الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩ - الفصل الأول أخبار متفرقة في الحج
تنحوا فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ثم دعا الفعلة فقال ضعوا بناءكم، قال فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فألقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد اليه بالدرج».
قال في الفقيه [١] «روي ان الحجاج لما فرغ من بناء الكعبة سأل علي ابن الحسين (عليه السلام) ان يضع الحجر في موضعه فأخذه و وضعه في موضعه».
و قال في الفقيه [٢] بعد ذكر أصحاب الفيل: و انما لم يجر على الحجاج ما جرى على تبع و أصحاب الفيل لان قصد الحجاج لم يكن الى هدم الكعبة إنما كان قصده الى ابن الزبير و كان ضدا للحق- و في بعض النسخ ضدا لصاحب الحق يعني الإمام (عليه السلام) و هو أظهر- فلما استجار بالكعبة أراد الله ان يبين للناس انه لم يجره فأمهل من هدمها عليه. انتهى.
و ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «كانت الكعبة على عهد إبراهيم (عليه السلام) تسعة أذرع و كان لها بابان فبناها عبد الله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا فهدمها الحجاج و بناها سبعة و عشرين ذراعا».
و ما رواه في الفقيه [٤] مرسلا عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان طول الكعبة تسعة أذرع و لم يكن لها سقف فسقفها قريش ثمانية عشر ذراعا ثم كسرها الحجاج على ابن الزبير فبناها و جعلها سبعة و عشرين ذراعا».
[١] الوسائل الباب ١١ من مقدمات الطواف.
[٢] ج ٢ ص ١٦٢.
[٣] الوسائل الباب ١١ من مقدمات الطواف.
[٤] ج ٢ ص ١٦٠ و في الوسائل الباب ١١ من مقدمات الطواف.