الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٦ - الثالث- ان يأتي بالحج و العمرة في عام واحد
و استدل على التحديد بطلوع الفجر بقوله تعالى فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ [١] و لا يمكن فرضه بعد طلوع الفجر من يوم النحر. و لقوله تعالى فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ [٢] و هو سائغ يوم النحر متى تحلل في اوله.
و يؤيده
ما رواه الكليني عن على بن إبراهيم بإسناده [٣] قال: «أشهر الحج: شوال و ذو القعدة و عشر من ذي الحجة».
الثالث- ان يأتي بالحج و العمرة في عام واحد
، و هو من ما لا خلاف فيه بينهم.
و تدل عليه جملة من الاخبار: منها- ما تكاثر نقله من
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [٤]:
«دخلت العمرة في الحج هكذا. و شبك بين أصابعه».
و ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن على المشهور عن حماد بن عيسى عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٥] قال: «من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج، فان عرضت له حاجة الى عسفان أو الى الطائف أو الى ذات عرق خرج محرما و دخل ملبيا بالحج، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع الى مكة رجع محرما و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى. الحديث».
[١] سورة البقرة، الآية ١٩٦.
[٢] سورة البقرة، الآية ١٩٦.
[٣] الوسائل الباب ١١ من أقسام الحج.
[٤] الوسائل الباب ٢ رقم ٤ و ٢٧ و ٣٣، و الباب ٥ رقم ١٠ من أقسام الحج. و اللفظ المذكور هنا يوافق ما ورد في الحديث ٣٣ بإضافة: «إلى يوم القيامة». و ارجع في تشخيص لفظ الفقرة الواردة في صحيح معاوية بن عمار إلى الصفحة ٣١٧ و التعليقة ١.
[٥] الوسائل الباب ٢٢ من أقسام الحج.