الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٩ - (الخامسة) بيع العبد في إحرامه
ما أصاب العبد المحرم في إحرامه فهو على سيده إذا اذن له، سواء جعل العبد فاعلا أو مفعولا، و لا ريب ان القضاء من ما اصابه و لزمه كما لزمه وجوب البدنة فان الواجب بالإفساد البدنة و القضاء، فكما تجب على السيد بمقتضى الخبر المذكور البدنة كذا يجب عليه القضاء، غاية الأمر ان كيفية الوجوب في الموضعين مختلفة، فإن السيد لا يجب عليه الحج قضاء بل الواجب عليه التمكين.
إلا ان الرواية المذكورة- كما عرفت- معارضة بتلك الأخرى، و قد عرفت ما في المقام من الاشكال.
و كيف كان فالمسألة هنا ايضا لخلوها من الدليل الواضح محل توقف.
ثم انه لو أعتقه المولى في الحج الفاسد، فان كان قبل الوقوف بالمشعر أتم حجه و قضى في القابل و أجزأه عن حجة الإسلام كما في الحر، سواء قلنا ان الإكمال عقوبة و ان حجة الإسلام هي الثانية أم قلنا بالعكس، و ان كان بعد فوات الموقفين كان عليه إتمام الحج و القضاء، و لا يجزئه عن حجة الإسلام بل تجب عليه مع الاستطاعة.
قالوا: و يجب تقديمها على حجة القضاء، للنص و الإجماع على فوريتها، فلو بدأ بالقضاء قال الشيخ: انعقد عن حجة الإسلام و كان القضاء في ذمته، و ان قلنا لا يجزئ عن واحدة منهما كان قويا. هذا كلامه (قدس سره) و هو متجه بناء على القول بان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص، و إلا فالمتجه صحة القضاء و ان أثم بتأخير حجة الإسلام.
(الخامسة) [بيع العبد في إحرامه]
- قالوا: لو أحرم العبد باذن مولاه ثم باعه صح البيع إجماعا، لأن الإحرام لا يمنع التسليم فلا يمنع صحة البيع. ثم ان كان المشتري عالما بذلك فلا خيار و إلا ثبت الخيار على الفور إلا مع قصر الزمان بحيث لا يفوته شيء من المنافع.