الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - فصل استحباب اتخاذ العصا في السفر
لوز مر و تلا هذه الآية وَ لَمّٰا تَوَجَّهَ تِلْقٰاءَ مَدْيَنَ قٰالَ عَسىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوٰاءَ السَّبِيلِ. الى قوله وَ اللّٰهُ عَلىٰ مٰا نَقُولُ وَكِيلٌ [١] آمنه الله تعالى من كل سبع ضار و من كل لص عاد و من كل ذات حمة حتى يرجع الى اهله و منزله و كان معه سبعة و سبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع و يضعها».
قال [٢] و قال (عليه السلام): من أراد ان تطوى له الأرض فليتخذ النقد من العصا.
و النقد عصا لوز مر.
و رواه في كتاب
ثواب الأعمال [٣] مسندا و زاد فيه قال: «و قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) انه ينفي الفقر و لا يجاوره شيطان» [٤].
قال [٥] و قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): مرض آدم (عليه السلام) مرضا شديدا و اصابته وحشة فشكي ذلك الى جبرئيل (عليه السلام) فقال: اقطع واحدة منه و ضمها الى صدرك ففعل ذلك فاذهب عنه الوحشة.
بل روى استحباب صحبتها في الحضر ايضا كما يظهر من حديث مرض آدم (عليه السلام) و حديث ان صحبتها تنفي الفقر و لا يجاوره شيطان.
و يؤيده
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [٦] على ما رواه في الفقيه: «تعصوا فإنها من سنن إخواني النبيين و كانت بنو إسرائيل الصغار و الكبار يمشون على العصا حتى لا يختالوا في مشيهم».
[١] سورة القصص الآية ٢٢ الى ٢٨.
[٢] الوسائل الباب ١٦ من آداب السفر.
[٣] الوسائل الباب ١٦ من آداب السفر.
[٤] هذه الزيادة رواها أيضا في الفقيه ج ٢ ص ١٧٦ و نقلها في الوسائل الباب ١٧ من آداب السفر. إلا ان ظاهرها عدم الاختصاص بالسفر.
[٥] الوسائل الباب ١٦ من آداب السفر.
[٦] الوسائل الباب ١٧ من آداب السفر.