الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠ - الاولى- لو دخل الصبي أو المجنون في الحج تطوعا ثم كمل في أثناء الحج
(عليه السلام) [١] قال: «و لو ان غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كان عليه فريضة الإسلام».
و ما رواه في الكافي و الفقيه عن شهاب [٢] قال: «سألته عن ابن عشر سنين يحج؟ قال: عليه حجة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت».
بقي الكلام هنا في مسائل:
الاولى- لو دخل الصبي أو المجنون في الحج تطوعا ثم كمل في أثناء الحج
فان كان في أثناء الوقوف بالمشعر [٣] أتم تطوعا و لم يجزئه عن حجة الإسلام قولا واحدا كما نقله في التذكرة.
قالوا: لأن الأصل عدم اجزاء المندوب عن الواجب. و فيه ما فيه. بل لعدم الدليل على ذلك، و الأصل بقاؤه تحت عهدة التكليف متى حصلت الاستطاعة حتى يقوم الدليل على الاسقاط.
و ان كان قبل الوقوف بالمشعر فالمشهور انه يدرك الحج بذلك و يجزئه عن حجة الإسلام، و ذكره الشيخ و أكثر الأصحاب، و نقل فيه العلامة في التذكرة الإجماع.
و استدل عليه بالروايات الآتية في العبد الدالة على اجزاء حجه إذا أدرك المشعر معتقا [٤].
و استدل عليه أيضا في المنتهى- بعد التردد- بأنه زمان يصح إنشاء الحج فيه
[١] الوسائل الباب ١٣ من وجوب الحج و شرائطه.
[٢] الوسائل الباب ١٢ من وجوب الحج و شرائطه. و لم نجده في الفقيه.
[٣] في النسخة الخطية هكذا: «فان كان بعد الوقوف بالمشعر أتم تطوعا.».
[٤] الوسائل الباب ١٧ من وجوب الحج و شرائطه.