الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٥ - المسألة الرابعة نذر الحج ماشيا و مبدأ المشي و منتهاه
من فاعل «أحج» فيكون وصفا له و انما يصدق حقيقة بتلبسه به.
أقول: ما ذكره جيد لو لم يرد في الأخبار التعبير عن نذر المشي إلا بهذا اللفظ مع انه ليس كذلك، و هذه العبارة إنما وقعت في كلام الأصحاب و قليل من الأخبار.
و المفهوم من الاخبار الكثيرة ان المشي المنذور انما هو من البلد الى البيت فمن ذلك صحيحة ابي عبيدة المتقدمة و قول السائل فيها:
«سئل عن رجل نذر ان يمشي إلى مكة حافيا. الى آخر الخبر».
و منها-
صحيحة رفاعة [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله (تعالى) حافيا؟ قال: فليمش فإذا تعب فليركب».
و صحيحة
محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٢] قال: «سألته عن رجل جعل لله عليه مشيا الى بيت الله فلم يستطع؟ قال: يحج راكبا».
الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة المشتملة على هذه العبارة، و هي ان
[١] التهذيب ج ٥ ص ٤٠٣ و الفروع ج ٢ ص ٣٧٣، و في الوسائل الباب ٣٤ من وجوب الحج و شرائطه رقم (١) عن الأول، و الباب ٨ من كتاب النذر و العهد عن الثاني، إلا ان الوارد فيه عن رفاعة و حفص. و اللفظ في المتن يوافق لفظ الفروع.
[٢] الوسائل الباب ٨ من كتاب النذر و العهد، مضمرا كما في فروع الكافي ج ٢ ص ٣٧٣، إلا انه في التهذيب ج ٨ ص ٣٠٤: «عن الكليني عن أحدهما ع» كما في المتن، و كذا في الوافي باب (سائر النذور من أبواب النذور و الايمان) من الجزء السابع. و لفظ «لله» ليس في الوسائل و لا في الفروع و لا في التهذيب. نعم في الاستبصار ج ٤ ص ٥٠ موجود.