الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٩ - حقيقة الإحرام
النسيان باعتبار كل قول على ما يناسبه، فعلى القول الأول أحد الثلاثة، و على الثاني أحد الأمرين، و على الثالث النية، و على الرابع التوطين المذكور الذي هو عبارة عن العزم، على ان لا يتعمد شيئا من الأمور المعينة إلى وقت الحلق و التقصير بعد التلبية و ما في معناها.
و كيف كان فالظاهر من الأقوال المتقدمة هو قول ابن إدريس، لما عرفته من الدليل. و اما ما ذكره المحدث الأمين (قدس سره) فالظاهر بعده، لما عرفته من الاخبار التي ذكرناها. و لان اخبار نسيان الإحرام أو جهله لا تنطبق على هذا المعنى الذي ذكره، إذ النسيان انما يتعلق بالأفعال الوجودية لا بالأحكام و الحالات التي يتصف بها المكلف بعد نية الحج أو العمرة و الإتيان بأول جزء منه أو منها. و الله العالم.
هذا آخر الجزء الرابع عشر من كتاب الحدائق الناضرة و يليه الجزء الخامس عشر- ان شاء الله- في الإحرام. و الحمد لله أولا و آخرا.