الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٤ - الخامسة ما يستثني من مال الاستطاعة
التجمل، و في كلام الأكثر مطلق الثياب.
و ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك استثناء حلي المرأة المعتاد لها بحسب حالها و زمانها و مكانها و ان ذلك في حكم الثياب.
و جزم شيخنا المشار إليه بان من لم يكن له هذه المستثنيات يستثني له أثمانها.
و ألحق بعض الأصحاب كتب العلم مع عدم الغنى عنها، و لو كان للكتاب نسختان بيع الزائد.
و نقل ايضا استثناء أثاث البيت من بساط و فراش و آنية و نحو ذلك.
أقول: ان مقتضى الآية و الأخبار الكثيرة هو وجوب الحج على كل من استطاع، بمعنى: قدر على الإتيان به، و استثناء هذه الأشياء أو بعضها يحتاج الى دليل متى حصلت الاستطاعة بها. نعم قام الدليل العام على نفي الحرج في الدين [١] و عدم تحمل الضرر [٢] و سهولة الحنيفية [٣] و التوسعة في التكليف [٤] فيجب بمقتضى ذلك الاقتصار من هذه الأشياء على ما يلزم من التكليف بصرفها و فقدها ذلك عينا أو قيمة.
[١] ارجع الى الحدائق ج ١ ص ١٥١.
[٢] الوسائل الباب ٥٠ من الشفعة و الباب ١٢ من احياء الموات، و الحدائق ج ١ ص ١٥٣.
[٣] الوسائل الباب ٤٨ من مقدمات النكاح و آدابه، و الجامع الصغير للسيوطي ج ١ ص ١٢٥ باب الباء، و المقاصد الحسنة للسخاوي ص ١٠٩ حرف الهمزة رقم ٢١٤ و تاريخ بغداد للخطيب ج ٧ ص ٢٠٩.
[٤] ارجع الى الحدائق ج ١ ص ٤٣، و الشهاب في الحكم و الآداب حرف الالف: «الناس في سعة ما لم يعلموا».