الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٤ - الرابعة لو عجز ناذر الحج ماشيا عن المشي
بالإحرام، و ان كان بعده اتجه القول بوجوب إكماله و سياق البدنة و سقوط الفرض بذلك، عملا بظاهر النصوص المتقدمة. و التفاتا إلى إطلاق الأمر بوجوب إكمال الحج و العمرة مع التلبس بهما، و استلزام إعادتهما المشقة الشديدة. انتهى.
أقول: و هذا قول خامس في المسألة.
ثم أقول: و من الأخبار التي وقفت عليها في هذه المسألة زيادة على ما تقدم
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [١] قال: «سألته عن رجل جعل لله عليه مشيا الى بيت الله فلم يستطع؟ قال: يحج راكبا».
و ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا عن نوادر احمد بن محمد ابن ابي نصر البزنطي عن عنبسة بن مصعب [٢] قال: «قلت له- يعني أبا عبد الله (عليه السلام)- اشتكى ابن لي فجعلت لله علي ان هو بريء ان أخرج الى مكة ماشيا.
و خرجت امشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو، فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت، فهل على شيء؟ قال: فقال لي: اذبح فهو أحب الي. قال: قلت له: أي شيء هو الي لازم أم ليس لي بلازم؟ قال:
من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه و كان الله أعذر لعبده».
و عن ابي بصير [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك [٤] فقال: من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه».
و ما رواه احمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٥] قال: «سألته عن رجل جعل عليه مشيا الى بيت الله فلم يستطع؟ قال: يحج راكبا».
[١] ارجع الى التعليقة ٢ ص ٢٢٥.
[٢] الوسائل الباب ٣٤ من وجوب الحج و شرائطه.
[٣] الوسائل الباب ٣٤ من وجوب الحج و شرائطه.
[٤] اللفظ في السرائر و الوسائل هكذا: «سئل (عليه السلام) عن ذلك».
[٥] الوسائل الباب ٣٤ من وجوب الحج و شرائطه.