الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٤ - المقام الثاني حكم الحائض و النفساء إذا ضاق بهما الوقت عن التحلل
أقول: لا أعرف في مناقشته في سند الرواية و دلالتها هنا وجها غير مجرد التسجيل، و هو قد نقل في كتابه السند بهذه الصورة: الكليني عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن ابي عمير عن حفص بن البختري عن الجماعة المتقدم ذكرهم. و ليس في السند من يتوقف في شأنه إلا العلاء بن صبيح و عبد الله بن صالح، و هما مشتركان في النقل مع علي بن رئاب و عبد الرحمن بن الحجاج المتفق على توثيقهما. و اما الدلالة فهي أظهر من ان تنكر.
أقول: و الأظهر في الجمع بين روايات المسألة هو ما دل عليه
ما رواه في الكافي عن ابى بصير [١] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في المرأة المتمتعة: إذا أحرمت و هي طاهر، ثم حاضت قبل ان تقضي متعتها، سعت و لم تطف حتى تطهر ثم تقضى طوافها و قد تمت عمرتها، و ان هي أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتى تطهر».
و على هذا فتحمل اخبار البقاء على المتعة و قضاء طواف العمرة بعد المناسك على ما إذا أحرمت و هي طاهر. و هذا هو ظاهر الأخبار المشار إليها، كصحيحة الجماعة المتقدمة، حيث قال فيها: «المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت» و هو ظاهر في كون إحرامها من الميقات و هي طاهر. و كذا رواية عجلان [٢] و قوله فيها: «قدمت مكة فرأت الدم» و هكذا الروايات الباقية. و اما روايات العدول الى الافراد فبعضها ما هو ظاهر في ذلك و بعضها يحتاج إلى تأويل.
و هذا التفصيل الذي تضمنته هذه الرواية هو ظاهر عبارة
كتاب الفقه
[١] الوسائل الباب ٨٤ من الطواف.
[٢] ص ٣٣٥ و ٣٣٦.