الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٧ - المقام الأول هل تجب الاستنابة عند الاستطاعة و عروض المانع؟
يحج حجة الإسلام- لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق به الحج أو سلطان يمنعه- فليمت يهوديا أو نصرانيا».
و صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «قال الله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٢]؟ قال: هذه لمن كان عنده مال و صحة. الحديث».
و صحيحة هشام بن الحكم [٣] و فيها: «و من كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد و راحلة».
و اما المريض مرضا لا يتضرر بالسفر فإنه كالصحيح في الوجوب عليه، و لو احتاج في سفره الى الدواء فهو كالزاد.
و كذا يسقط التكليف مع عدم الاستمساك على الراحلة كالمعضوب و مقطوع اليدين و الرجلين غالبا، لعين ما تقدم من الأدلة.
بقي الكلام في انه هل تجب الاستنابة متى حصلت الاستطاعة و عرض المانع من مرض و نحوه من الأعذار أم لا؟ قولان، أولهما للشيخ و ابي الصلاح و ابن البراج و ابن الجنيد و غيرهم، و الثاني لابن إدريس، و اختاره العلامة في المختلف.
و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة روايات:
منها-
صحيحة الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «ان كان موسرا
[١] الوسائل الباب ٦ من وجوب الحج و شرائطه.
[٢] سورة آل عمران الآية ٩٧.
[٣] الوسائل الباب ٨ من وجوب الحج و شرائطه.
[٤] الوسائل الباب ٢٤ من وجوب الحج و شرائطه.