الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٣ - المسألة الأولى فرض النائي عن مكة هو التمتع و حد البعد
ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» [١].
و بهذا المضمون رواية سعيد الأعرج [٢].
قال في المعتبر: و معلوم ان هذه المواضع أكثر من اثني عشر ميلا. و يؤيده ما ذكره في القاموس: ان بطن «مر» موضع من مكة على مرحلة، و «سرف» ككتف موضع قرب التنعيم.
و روى في الكافي عن ابي بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال:
«قلت: لأهل مكة متعة؟ قال: لا، و لا لأهل البستان، و لا لأهل ذات عرق و لا لأهل عسفان و نحوها».
قال في الوافي: البستان بستان ابن عامر قرب مكة مجتمع النخلتين: اليمانية و الشامية.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) [٤] قال: «سألته عن قول الله عز و جل ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ [٥]؟ قال: ذلك أهل مكة ليس لهم متعة و لا عليهم عمرة، قال: قلت:
فما حد ذلك؟ قال: ثمانية و أربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان و ذات عرق».
و عن علي بن جعفر [٦] قال: «قلت لأخي موسى بن جعفر (عليه السلام): لأهل مكة ان يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال: لا يصلح ان يتمتعوا لقول الله عز و جل ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» [٧].
أقول و بهذه الأخبار ينبغي ان يستدل على تعين التمتع على النائي و الفردين الآخرين على الحاضر، لا بتلك الأخبار المتقدمة، فإنها مجملة كما عرفت و ان كان ما وقفت عليه في كلام أصحابنا إنما اشتمل على الاستدلال بتلك الأخبار
[١] سورة البقرة، الآية ١٩٥.
[٢] الوسائل الباب ٦ من أقسام الحج.
[٣] الوسائل الباب ٦ من أقسام الحج.
[٤] الوسائل الباب ٦ من أقسام الحج.
[٥] سورة البقرة، الآية ١٩٥.
[٦] الوسائل الباب ٦ من أقسام الحج.
[٧] سورة البقرة، الآية ١٩٥.