الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٧ - الرابع ظهور بعض الأحاديث في أن تقديم الطواف يبطل الحج
حجهم بذلك، و ذلك لان طواف البيت للحاج و سعيه موجب للإحلال لأنهما آخر الأفعال، فإذا طاف قبل الإتيان بمناسك منى فقد أحل من حجه قبل تمامه، فإذا جدد التلبية فقد أحرم إحراما آخر، فان لم يطف بعد ذلك فقد بقي حجه بلا طواف، فلا حج و لا عمرة له ايضا، لعدم نيته لها و عدم إتمامه إياها، لأنه لم يأت بالتقصير بعد، فقد خرج منها قبل كمالها فبطلت، ثم إذا كرر الطواف و التلبية فقد كرر الحل و العقد. انتهى كلامه.
و قال ايضا بعد نقل كلام الشيخ المتقدم في فقه حسنة معاوية بن عمار:
أقول: قد مضى ان من يفعل ذلك فلا حج له و لا عمرة، فالصواب ان يحمل هذا الحديث على التقية.
أقول: و من ما يؤيد ما ذكره من الحمل على التقية
ما رواه الشيخ في التهذيب [١] في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له: ما أفضل ما حج الناس؟ فقال: عمرة في رجب و حجة مفردة في عامها.
[١] ج ٥ ص ٣١، و في الوسائل الباب ٤ و ٥ و ٢٢ من أقسام الحج، و الباب ٣ من العمرة. و اللفظ: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام).».