الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٨ - الثانية عشرة عدم سقوط حج الإسلام بالحج النيابي
إنما ذكرت معه، و ذلك مظنة الريب أو عدم الضبط في حكاية الجواب، فيشكل الالتفات إليه في حكم مخالف لما عليه الأصحاب. انتهى.
أقول: لقائل أن يقول: ان المسؤول عنه و ان كان رجلا واحدا حج عن غيره أو أحجه رجل ثم أصاب بعد الحج- على أحد الوجهين- مالا، إلا انه يرجع في المعنى الى فردين: رجل حج عن غيره، و رجل أحجه غيره، و على هذا بنى الجواب، فأجاب (عليه السلام) بان من حج عن غيره فأصاب مالا، و من أحجه غيره ثم أصاب مالا؛ فان حج كل منهما مجزئ عنهما و لا يجب عليهما الإعادة بعد حصول المال. و هذا الوجه- بحمد الله تعالى- واضح الظهور لا يعتريه القصور و على هذا تبقى المسألة في قالب الاشكال.
و السيد السند في المدارك- بعد نقل صحيحة معاوية بن عمار الاولى ثم صحيحة جميل- قال: و أجاب الشيخ في الاستبصار عن الرواية الأولى بالحمل على ان المراد بحجة الإسلام الحجة المندوب إليها في حال الإعسار دون التي تجب في حال اليسار. و هو تأويل بعيد، مع انه لا يجري في الرواية الثانية. إلا انه لا خروج عن ما عليه الأصحاب. انتهى.
و فيه انه قد خالف الأصحاب في غير موضع من شرحه هذا، و ان لم يبلغ الدليل الذي في خلافهم الى ما بلغت اليه هذه الاخبار، كما نبهنا عليه في غير موضع من شرحنا على هذا الكتاب.
و الفاضل الخراساني- بعد البحث في المسألة و نقل كلام الشيخ حسن المتقدم- قال: و المسألة عندي محل اشكال. و هو كذلك لما عرفت.
و لو لا ما يظهر من اتفاق الأصحاب قديما و حديثا على الحكم المذكور لكان القول بما دلت عليه هذه الاخبار في غاية القوة. و الله العالم.