الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١ - الفصل الثالث في ما يدل على فرض الحج و العمرة و عقاب تاركهما
إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ السَّبِيلَ إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً [١].
و منها-
ما رواه في الكافي عن حذيفة بن منصور عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «ان الله تعالى فرض الحج و العمرة على أهل الجدة في كل عام».
و ما رواه فيه ايضا عن ابى جرير القمي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال:
«الحج فرض على أهل الجدة في كل عام».
و ما رواه الصدوق في كتاب العلل عن عبد الله بن الحسين الميثمي رفعه الى ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «ان في كتاب الله (عز و جل) في ما انزل الله:
وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ في كل عام مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [٥].
و حمل هذه الاخبار الشيخ في كتابيه على ان المراد بكل عام يعني على البدل و زاد في الاستبصار الحمل على الاستحباب، و الأظهر الحمل على تأكيد الاستحباب كما صرح به جملة من الأصحاب.
إلا ان ظاهر الصدوق في كتاب العلل العمل بها على ظاهرها حيث انه روى فيه [٦] في علل الفضل بن شاذان المروية عن الرضا (عليه السلام) و كذا في علل محمد بن سنان المروية عنه (عليه السلام) في علة فرض الحج مرة واحدة: لأن الله تعالى وضع الفرائض على ادنى القوم قوة، فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحد ثم رغب أهل القوة على قدر طاقتهم.
قال الصدوق بعد نقل ذلك [٧]: جاء هذا الحديث هكذا و الذي اعتمده
[١] سورة الإنسان الآية ٣.
[٢] الوسائل الباب ٢ من وجوب الحج و شرائطه.
[٣] الوسائل الباب ٢ من وجوب الحج و شرائطه.
[٤] الوسائل الباب ٢ من وجوب الحج و شرائطه.
[٥] سورة آل عمران الآية ٩٧.
[٦] ص ٢٧٣ و ٤٠٥ و في الوسائل الباب ٣ من وجوب الحج و شرائطه.
[٧] الوسائل الباب ٣ من وجوب الحج و شرائطه.