الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٥ - البحث الرابع هل يجب تجديد التلبية عند تقديم الطواف و السعي؟
في النهاية و موضع من المبسوط: ان القارن إذا دخل مكة و أراد الطواف تطوعا فعل إلا انه كلما طاف بالبيت لبى عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية، لأنه لو لم يفعل ذلك دخل في كونه محلا و بطلت حجته و صارت عمرة. و قال في التهذيب:
ان المفرد يحل بترك التلبية دون القارن. و عن الشيخ المفيد و المرتضى ان التلبية بعد الطواف تلزم القارن لا المفرد. و لم يتعرضا للتحلل بترك التلبية و عدمه. و عن ابن إدريس إنكار ذلك كله و ان التحليل انما يحصل بالنية لا بالطواف و السعي، و ليس تجديد التلبية بواجب و لا تركها مؤثرا في انقلاب الحج عمرة. و اليه ذهب المحقق، و العلامة في المختلف و الإرشاد، و الشيخ في موضع من المبسوط و الجمل.
و اما الاخبار المتعلقة بهذه المسألة فمنها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اني أريد الجوار بمكة فكيف اصنع؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحج. فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكة؟ أقيم بها الى يوم التروية و لا أطوف بالبيت؟ قال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة، ان عشرا لكثير، ان البيت ليس بمهجور، و لكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا و المروة. فقلت: أ ليس كل من طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل؟ قال: انك تعقد بالتلبية. ثم قال: كلما طفت طوافا و صليت ركعتين فاعقد بالتلبية».
و منها-
صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال:
[١] التهذيب ج ٥ ص ٤٥ و ٤٦، و في الوسائل الباب ١٦ من أقسام الحج.
و الشيخ يرويه عن الكليني.
[٢] الوسائل الباب ١٦ من أقسام الحج.