الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٧ - المسألة الأولى شروط انعقاد النذر و شبهه
و ما رواه في الفقيه [١] عن منصور بن حازم في الصحيح عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): لا رضاع بعد فطام. و لا وصال في صيام. و لا يتم بعد احتلام. و لا صمت يوما الى الليل. و لا تعرب بعد الهجرة.
و لا هجرة بعد الفتح. و لا طلاق قبل نكاح. و لا عتق قبل ملك. و لا يمين لولد مع والده، و لا لمملوك مع مولاه، و لا للمرأة مع زوجها. و لا نذر في معصية. و لا يمين في قطيعة».
و قال في كتاب الفقه الرضوي [٢]: و اعلم انه لا يمين في قطيعة رحم. و لا نذكر في معصية الله. و لا يمين لولد مع الوالدين، و لا للمرأة مع زوجها، و لا للمملوك مع مولاه.
أقول: و مورد هذه الاخبار كلها إنما هو اليمين، و ظاهر الأصحاب- كما عرفت من كلام المدارك- الاستدلال بهذه الروايات على حكم النذر ايضا.
و فيه ما لا يخفى.
نعم
قد روى الحميري في كتاب قرب الاسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) [٣]: «ان عليا (عليه السلام) كان يقول: ليس على المملوك نذر إلا ان يأذن له سيده».
و بذلك يتم الاستدلال على الحكم المذكور.
و ظاهر الأصحاب أيضا الاتفاق على انه لا يصح نذر المرأة إلا بإذن بعلها.
[١] الوسائل الباب ٥ من ما يحرم بالرضاع من كتاب النكاح، و الباب ١١ من كتاب الايمان.
[٢] ص ٣٧.
[٣] الوسائل الباب ١٥ من كتاب النذر و العهد.