الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٣ - الرابع وجدان مؤنة من تجب عليه نفقته و الرجوع إلى كفاية
الرابع [وجدان مؤنة من تجب عليه نفقته و الرجوع إلى كفاية]
من الشروط المتقدمة- ان يكون له ما يمون عياله الواجبي النفقة عليه من مأكول و ملبوس و نحو ذلك، قالوا: لانه حق سابق على وجوب الحج فيكون مقدما عليه.
و يدل على ذلك
رواية أبي الربيع الشامي [١] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله (عز و جل) وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٢] فقال:
ما يقول الناس؟ قال: فقيل له: الزاد و الراحلة [٣] قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام):
قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا فقال: هلك الناس إذا، لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله و يستغني به عن الناس ينطلق اليه فيسلبهم إياه لقد هلكوا.
فقيل له: فما السبيل؟ فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقى بعضا يقوت به عياله، أ ليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم».
و يؤيد ذلك
صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] «في رجل مات و لم يحج حجة الإسلام، و لم يترك إلا قدر نفقة الحج، و له ورثة؟
[١] الكافي ج ٤ ص ٢٦٧، و التهذيب ج ٥ ص ٢، و الفقيه ج ٢ ص ٢٥٨ و في الوسائل الباب ٩ من وجوب الحج و شرائطه.
[٢] سورة آل عمران الآية ٩٧.
[٣] المغني ج ٣ ص ٢١٩، و بداية المجتهد ج ١ ص ٢٩٣، و بدائع الصنائع ج ٢ ص ١٢٢.
[٤] الكافي ج ٤ ص ٣٠٥، و التهذيب ج ٥ ص ٤٠٥، إلا ان اللفظ فيهما يختلف عن ما أورده و يتفق مع ما أورده في الفقيه ج ٢ ص ٢٧٠ عن هارون بن حمزة الغنوي. و قد أورده في الوسائل عنه و عن الكافي و التهذيب في الباب ١٤ من وجوب الحج و شرائطه.