الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٩ - المسألة الاولى من مات بعد الإحرام و دخول الحرم
أقول:
قد روى المشايخ الثلاثة في الصحيح عن إبراهيم بن ميمون- و هو غير موثق- عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] «في رجل يسلم فيريد ان يختتن و قد حضر الحج، أ يحج أم يختتن؟ قال: لا يحج حتى يختتن».
و هي صريحة في ما تقدم نقله عن الشيخ المفيد و ابي الصلاح من عدم صحة الحج بدون الاختتان و ان ضاق وقت الحج، و الظاهر ان شيخنا العلامة لم يقف عليها و ظن انحصار الدليل في روايات المنع من الطواف بدون الاختتان و مثل هذه الرواية
ما رواه في قرب الاسناد عن محمد بن عبد الحميد و عبد الصمد بن محمد جميعا عن حنان بن سدير [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نصراني أسلم و حضر الحج و لم يكن اختتن، أ يحج قبل ان يختتن؟
قال: لا و لكن يبدأ بالسنة».
[مسائل]
و ينبغي ان يلحق بما تقدم من أبحاث هذا المقصد مسائل:
[المسألة] الاولى [من مات بعد الإحرام و دخول الحرم]
- لا خلاف بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) في ما أعلم في ان من مات بعد الإحرام و دخول الحرم برئت ذمته.
و يدل عليه
ما رواه الشيخ و الصدوق في الصحيح عن بريد العجلي [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل خرج حاجا و معه جمل له و نفقة و زاد فمات في الطريق؟ قال: ان كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأت عنه
[١] الكافي ج ٤ ص ٢٨١، و التهذيب ج ٥ ص ١٢٥ و ٤٦٩، و الفقيه ج ٢ ص ٢٥١، و في الوسائل الباب ٣٣ من مقدمات الطواف.
[٢] الوسائل الباب ٣٣ من مقدمات الطواف.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٢٧٦، و التهذيب ج ٥ ص ٤٠٧، و الفقيه ج ٢ ص ٢٦٩، و في الوسائل الباب ٢٦ من وجوب الحج و شرائطه. و المروي عنه في الكافي و الفقيه أبو جعفر (عليه السلام).