الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٧ - الثالث الأخبار الدالة على بطلان أعمال المخالفين
و قال الخليفة الناصر العباسي [١]:
قسما ببكة و الحطيم و زمزم * * * و الراقصات و سعيهن إلى منى
بغض الوصي علامة مكتوبة * * * كتبت على جبهات أولاد الزنى
من لم يوال في البرية حيدرا * * * سيان عند الله صلى أو زنى
الى غير ذلك من الاخبار التي يطول بنقلها الكلام.
و بذلك يظهر ضعف ما ذكره العلامة في المختلف على ما نقله عنه في المدارك حيث قال: و قال العلامة في المختلف: ان سقوط الإعادة إنما هو لتحقق الامتثال بالفعل المتقدم، إذ المفروض عدم الإخلال بركن منه، و الايمان ليس شرطا في صحة العبادة. ثم اعترض عليه بأنه فاسد، و رده بالأخبار التي قدمناها.
[١] نسب الأبيات- في النصائح الكافية ص ٩٩ طبع النجف- اليه بنحو القطع كما في المتن، و في أعيان الشيعة ج ٨ ص ٣٣ و الكنى و الألقاب ج ٣ ص ٢٠٢ هكذا: و من ما ينسب الى الناصر. الى آخره. و ذكر ابن شهرآشوب في المناقب ج ٣ ص ١١ البيتين الأخيرين بتغيير يسير و لم ينسبهما الى أحد.
و من المعلوم ان ابن شهرآشوب كان من معاصري الناصر فإنه توفي سنة ٥٨٨ و قد بويع للناصر سنه ٥٧٥ و دامت خلافته سبعا و أربعين سنة و توفي ٦٢٢. و قد نسب إليه- في النصائح الكافية عقيب هذه الأبيات- الأبيات التالية:
لو ان عبدا اتى بالصالحات غدا * * * و ود كل نبي مرسل و ولي
و عاش ما عاش آلافا مؤلفة * * * خلوا من الذنب معصوما من الزلل
و قام ما قام قواما بلا كسل * * * و صام ما صام صواما بلا ملل
و طار في الجو لا يأوي إلى حلل * * * و غاص في البحر لا يخشى من البلل
فليس ذلك يوم البعث ينفعه * * * إلا بحب أمير المؤمنين علي
.