الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٠ - الخامس يجوز للمفرد عند قدومه إلى مكة العدول إلى التمتع
و يدل على ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى [١] قال:
«قلت لأبي الحسن على بن موسى (عليه السلام): ان ابن السراج روى عنك أنه سألك عن الرجل يهل بالحج ثم يدخل مكة فطاف بالبيت سبعا و سعى بين الصفا و المروة، فينفسخ ذلك و يجعلها متعة. فقلت له: لا؟ فقال: قد سألني عن ذلك فقلت له: لا، و له ان يحل و يجعلها متعة و آخر عهدي بأبي انه دخل على الفضل ابن الربيع و عليه ثوبان و ساج، فقال له الفضل بن الربيع. يا أبا الحسن لنا بك أسوة، أنت مفرد للحج و انا مفرد للحج. فقال له ابى: لا ما انا مفرد انا متمتع. فقال له الفضل بن الربيع: فلي الآن ان أتمتع و قد طفت بالبيت؟
فقال له ابي: نعم. فذهب بها محمد بن جعفر الى سفيان بن عيينة و أصحابه فقال لهم: ان موسى بن جعفر (عليه السلام) قال للفضل بن الربيع: كذا و كذا، يشنع بها على ابى».
و روى الصدوق عن ابي بصير في الموثق [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة ثم يبدو له ان يجعلها عمرة؟ فقال: ان كان لبى بعد ما سعى قبل ان يقصر فلا متعة له».
و روى الكليني و الشيخ عنه عن إسحاق بن عمار في الموثق [٣] قال:
«قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): ان أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج، يقول بعضهم:
أحرم بالحج مفردا فإذا طفت بالبيت و سعيت بين الصفا و المروة فأحل و اجعلها عمرة.
و بعضهم يقول: أحرم و انو المتعة بالعمرة إلى الحج. اي هذين أحب إليك؟
قال: انو المتعة».
[١] الوسائل الباب ٢٢ من الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٥ و ١٩ من أقسام الحج.
[٣] الوسائل الباب ٤ من أقسام الحج، و الباب ٢١ من الإحرام.