الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٣ - الثاني- وقوعه في أشهر الحج
و صحيحة زرارة [١] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل؟ فقال: المتعة. فقلت: و ما المتعة؟ فقال: يهل بالحج في أشهر الحج، فإذا طاف بالبيت و صلى ركعتين خلف المقام و سعى بين الصفا و المروة قصر و أحل، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج و نسك المناسك، و عليه الهدي. الحديث».
و رواية سعيد الأعرج [٢] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة، و من تمتع في غيره أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم، انما هي حجة مفردة».
و روى الصدوق في القوي عن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] انه قال: «من حج معتمرا في شوال و من نيته ان يعتمر و يرجع الى بلاده فلا بأس بذلك، و ان هو أقام إلى الحج فهو متمتع، لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، فمن اعتمر فيهن و اقام إلى الحج فهي متعة، و من رجل الى بلاده و لم يقم الى الحج فهي عمرة، و ان اعتمر في شهر رمضان أو قبله و اقام إلى الحج فليس بمتمتع و انما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحب ان يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو
[١] الوسائل الباب ٥ من أقسام الحج.
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أقسام الحج، و الباب ١ من الذبح، و تتمة الرواية: «و انما الأضحى على أهل الأمصار» و في الكافي ج ٤ ص ٤٨٧ «حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة» و كذا في الاستبصار ج ٢ ص ٢٥٩. و في التهذيب كما في المتن.
[٣] الفقيه ج ٢ ص ٢٧٤، و في الوسائل الباب ١٠ من أقسام الحج.