الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٣ - المقدمة الرابعة في أقسام الحج
حج التمتع و ان جاز له القران و الافراد إلا انه خلاف الأفضل، و ربما ورد في بعض الاخبار تعيينه و انه لا يجوز غيره. و هو محمول على الفرض دون النافلة. و من ذلك ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار.
و من ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة، لأن الله (تعالى) يقول فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٢] فليس لأحد إلا ان يتمتع، لان الله (تعالى) انزل ذلك في كتابه و جرت به السنة من رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله)».
و هذا الخبر محمول على الفرض.
و ما رواه المشايخ الثلاثة (رضوان الله عليهم) في الصحيح عن إبراهيم بن أيوب الخزاز [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) اي أنواع الحج أفضل؟
فقال: التمتع، و كيف يكون شيء أفضل منه و رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يقول: لو استقبلت من امري ما استدبرت لفعلت مثل ما فعل الناس».
و ما رواه في الكافي عن احمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي عن ابى جعفر الثاني (عليه السلام) [٤] قال: «كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: المتمتع
[١] الوسائل الباب ٣ من أقسام الحج.
[٢] سورة البقرة الآية ١٩٥.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٢٩١، و التهذيب ج ٥ ص ٢٩، و الفقيه ج ٢ ص ٢٠٤ و في الوسائل الباب ٣ من أقسام الحج. و اسم الراوي في الكافي «أبو أيوب الخزاز» و في التهذيب «أبو أيوب إبراهيم بن عيسى» و في الفقيه «أبو أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز».
[٤] الوسائل الباب ٤ من أقسام الحج.