الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٨ - المسألة الثانية هل يجب قضاء الحج المنذور إذا فات بعد استقراره؟
الإسلام فمن الأصل و حج النذر فمن الثلث.
و اما بالنسبة إلى الواجب البدني محضا مثل الصوم و الصلاة فإن المستفاد من النصوص انها بعد الموت تتعلق بالولي، كما
في صحيحة حفص بن البختري [١]:
«في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام؟ قال: يقضي عنه اولى الناس بميراثه».
و في مرسلة حماد [٢]: «اولى الناس به».
و في مرسلة ابن ابي عمير عن الصادق (عليه السلام) [٣]: «في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام؟ قال: يقضيه اولى الناس به».
و اما انه لو لم يكن له ولي و اوصى الميت بقضائه عنه، فهل تكون مخرجة من الثلث- كما عليه الأصحاب بناء على القاعدة المتقدمة- أو من الأصل؟
لم أقف فيه على نص يدل على شيء من الأمرين، و شيخنا الشهيد الثاني في ما تقدم من كلامه انما علله بما عرفت.
و يمكن ان يستدل على ما ذكره الأصحاب من ان مخرج قضاء حجة النذر من الأصل بما ذكرناه، و حاصله ان الحج- إسلاميا أو نذرا- واجب مالي و ان كان مشوبا بالبدن، و كل ما كان واجبا ماليا فمخرجه من الأصل، فيكون مخرج الحج من الأصل. اما الصغرى فلان الحج و ان كان عبارة عن المناسك المخصوصة لكن الإتيان به متوقف على المال و ان تفاوت قلة و كثرة باعتبار مراتب البعد و القرب، و لهذا انه متى مات بعد استقراره انتقل الحكم الى ماله إجماعا نصا و فتوى، فوجب القضاء عنه من ماله و اما الكبرى فللنصوص المتقدمة الدالة على ان كل ما كان دينا فمخرجه من الأصل [٤] و هي مسلمة عند الخصم.
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان.
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان.
[٣] الوسائل الباب ١٢ من قضاء الصلوات عن كتاب غياث سلطان الورى.
[٤] ص ٢٠٧ و أورد ما يدل على ذلك في الوسائل في الباب ٢٨ من الوصايا.