الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٥ - الثاني- وقوعه في أشهر الحج
هذه المسألة يرجع الى تفسير هذا اللفظ الوارد في الآية، و هو قوله عز و جل:
«الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» [١].
و الأظهر بالنظر الى القواعد إطلاقه على الثلاثة التي هي أقل الجمع، و هو يرجع الى القول الأول.
و لما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «ان الله (تعالى) يقول الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ [٣] و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة».
و عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) [٤] قال: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، ليس لأحد ان يحرم بالحج في سواهن. الحديث».
و روى الصدوق عن زرارة في الصحيح عن ابي جعفر (عليه السلام) [٥] «في قول الله عز و جل الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ [٦] قال: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة ليس لأحد ان يحرم بالحج في ما سواهن».
و عن معاوية بن عمار- بإسنادين أحدهما حسن و الآخر قوي- عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٧] «في قول الله عز و جل الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ [٨] و الفرض: التلبية و الاشعار و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج. و لا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عز و جل:
«الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة».
[١] سورة البقرة، الآية ١٩٦.
[٢] الوسائل الباب ١١ من أقسام الحج.
[٣] سورة البقرة، الآية ١٩٦.
[٤] الوسائل الباب ١١ من أقسام الحج.
[٥] الوسائل الباب ١١ من أقسام الحج. و في بعض النسخ «ابان» بدل «زرارة» راجع الفقيه ج ٢ ص ٢٧٧.
[٦] سورة البقرة، الآية ١٩٦.
[٧] الوسائل الباب ١١ من أقسام الحج.
[٨] سورة البقرة، الآية ١٩٦.