الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣ - الفصل الثالث في ما يدل على فرض الحج و العمرة و عقاب تاركهما
وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا [١] فقال: ذلك الذي يسوف نفسه الحج يعني حجة الإسلام حتى يأتيه الموت».
و ما رواه ايضا عن ابى بصير [٢] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:
من مات و هو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله (عز و جل) وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ أَعْمىٰ [٣] قال قلت سبحان الله أعمى؟ قال: نعم ان الله (عز و جل) أعماه عن طريق الحق».
و في صحيحة معاوية بن عمار [٤] مثله إلا انه قال: «أعماه الله عن طريق الجنة» [٥].
و ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٦] قال: «لو عطل الناس الحج لوجب على الامام ان يجبرهم على الحج ان شاءوا و ان أبوا فإن هذا البيت إنما وضع للحج».
و ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن حفص بن البختري و هشام ابن سالم و معاوية بن عمار و غيرهم عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٧] قال:
«لو ان الناس تركوا الحج لكان على الوالي ان يجبرهم على ذلك و على المقام عنده، و لو تركوا زيارة النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لكان على الوالي ان يجبرهم على ذلك
[١] سورة بني إسرائيل الآية ٧٢.
[٢] الوسائل الباب ٦ من وجوب الحج و شرائطه.
[٣] سورة طه الآية ١٢٤.
[٤] الوسائل الباب ٦ من وجوب الحج و شرائطه.
[٥] التهذيب ج ٥ ص ١٨ و في الوافي باب فرض الحج و العمرة. و قد نقله في الوسائل الباب ٦ من وجوب الحج و شرائطه عن تفسير القمي.
[٦] الوسائل الباب ٥ من وجوب الحج و شرائطه.
[٧] الوسائل الباب ٥ من وجوب الحج و شرائطه.