الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٩ - المقام الأول- في تحقيق حد الضيق الموجب للعدول
هذا ما حضرني في المسألة من أقوال أصحابنا (رضوان الله عليهم).
و اما الاخبار فهي مختلفة غاية الاختلاف، فمنها ما يدل على ما ذكره الشيخ في النهاية من فوات المتعة بزوال الشمس من يوم عرفة، و به استدل في المدارك:
كرواية جميل بن دراج عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، و له الحج الى زوال الشمس من يوم النحر».
قال في المدارك: و هو نص في المطلوب.
و وصفها في المدارك بالصحة تبعا للشهيد في الدروس، مع ان في طريقها محمد ابن عيسى و هو مشترك، و لا قرينة على انه الأشعري. و هو كثيرا ما يرد هذا السند بالاشتراك، لاحتمال العبيدي و حديثه عنده في الضعيف. فوصفه بالصحة هنا سهو ظاهر نشأ من الاستعجال.
و مثل هذه الرواية
ما رواه في الكافي عن العدة عن سهل، رفعه عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢]: «في متمتع دخل يوم عرفة؟ قال: متعته تامة الى ان يقطع التلبية».
و قطع التلبية هنا كناية عن الزوال من يوم عرفة، لأنه وقت قطع التلبية و كيف كان فالخبران ضعيفان لا يصلحان للاستدلال على قاعدته.
و منها- ما يدل على العدول إذا خاف فوت الموقف، نحو
حسنة الحلبي [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أهل بالحج و العمرة جميعا، ثم قدم مكة و الناس بعرفات، فخشي ان هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف؟ قال: يدع العمرة، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة و لا هدي عليه».
[١] الوسائل الباب ٢٠ من أقسام الحج.
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من أقسام الحج.
[٣] الوسائل الباب ٢١ من أقسام الحج.