الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٢ - المقام الأول- في تحقيق حد الضيق الموجب للعدول
لأبي عبد الله (عليه السلام): المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة؟ فقال: ان كانت تعلم انها تطهر و تطوف بالبيت و تحل من إحرامها و تلحق الناس فلتفعل».
و هو ظاهر- كما ترى- في اشتراط لحوق الناس في عرفات الذي هو عبارة عن الموقف الاختياري، كما أشار إليه في الخبر الأول بقوله: «و يفيض مع الامام».
و من ما يدخل في سلك نظام هذه الاخبار ايضا
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي و الصدوق في الفقيه في الصحيح عن محمد بن ميمون [١] قال: «قدم أبو الحسن (عليه السلام) متمتعا ليلة عرفة فطاف و أحل و اتى بعض جواريه، ثم أهل بالحج و خرج».
و منها- ما يدل على ان الاعتبار بإدراك الناس بمنى، بمعنى انه ان امكنه الإتيان بالعمرة و ادراك الناس بمنى أدرك التمتع و إلا فلا.
و من ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «المتمتع يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة ما أدرك الناس بمنى».
و في الصحيح عن مرازم بن حكيم [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة، أو المرأة الحائض، متى يكون لهما المتعة؟ قال: ما أدركوا الناس بمنى».
[١] الكافي ج ٤ ص ٤٤٣، و الفقيه ج ٢ ص ٢٤٢، و في الوسائل الباب ٢٠ من أقسام الحج.
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من أقسام الحج.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من أقسام الحج.