العلل في النحو - ابن وراق، محمد بن عبدالله - الصفحة ٢٣
بسم اللّه الرحمن الرحيم [١] صلّى اللّه على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما
قال أبو الحسن محمد بن عبد اللّه الورّاق رحمه اللّه و غفر له:
[باب علم ما الكلم؟] [٢]
إن قال قائل: من أين علمتم أن الكلام ينقسم ثلاثة أقسام [٣]؟ قيل: لأن المعاني التي يحتاج إليها الكلام ثلاثة؛ و ذلك أن من الكلام ما يكون خبرا و يخبر عنه فسمى النحويون هذا النوع اسما، و من الكلام ما يكون خبرا و لا يخبر عنه فسمى النحويون هذا النوع فعلا، و من الكلام ما لا يكون خبرا و لا يخبر عنه فسمى النحويون هذا النوع حرفا، و ليس ههنا [٤] معنى يتوهم سوى هذه الأقسام الثلاثة فلهذا لا نشك فيما عدا هذه الأقسام؛ إذ لا معنى يتوهم سواها [٥].
[١] الورقة الأولى من الكتاب ذكرت فيها التملكات، لذلك كانت بدايته من الصفحة الثانية.
[٢] قمت بوضع عنوانات جزئية في الصفحات الثلاثين الأولى، و ذلك لعدم وجود ما يفصل بين الفقرات.
[٣] قال سيبويه:" فالكلم اسم و فعل و حرف جاء لمعنى ليس باسم و لا فعل" الكتاب ١/ ١٢ (هارون) و وجد الزجاجي هذا التقسيم في عدة لغات عرفها سوى العربية، انظر الإيضاح ٤١ و ٤٥.
[٤] في الأصل: هاهنا.
[٥] انظر المرتجل ٥، إذ عرض ابن الخشاب نحوا من هذا الكلام.