الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٤١ - رابعاً -وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى خلقه وأخلاقه وعبادته وفضله على جميع الأنبياء والرسل (عليهم السلام)
إنَّ العالم النحرير والأستاذ الكبير لن يصل مهما بلغ من العلم إلى وصف خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم الذي ساد العالم بمنظومته الأخلاقية الرائعة وسيرته العطرة المباركة، فكيف بالسائل المنهك الذي يمد يده بلا حياء طلباً للفضيلة لعله يحظى برضا الله تعالى، ويرى القارئ الكريم هذه التوجيهات الأخلاقية الرائعة التي نقلها الإمام السبط عليه السلام فكان مثالاً شامخاً للعالم العامل، يهتدي به طلاب الفضيلة، لذا كان الحسين عليه السلام خير سبط لخير مرسل صلى الله عليه وآله وسلم (الحسين من محمد صلى الله عليه وآله وسلم كالروح من الجسد والحسين من علي والده الذي حمل كل خصائصه ومقوماته الرائعة، منذ أول يوم لامست عيناه نور الوجود، فالعقيدة مصب زاخر يبدأ من محمد إلى علي ثم الحسين عليه السلام فإذا كان في هذا الامتداد فهو من الرسالة الإسلامية ذلك اللب الأصيل)([٧٢٨]).
٣- قال تعالى: {طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى}([٧٢٩]).
في احتجاجات اليهودي وبيان أفضلية أنبياء بني إسرائيل أو غيرهم روى الإمام موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه عن الإمام الحسين بن علي عليه السلام، قال اليهودي: (..هذا داود بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه، قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم أُعطي ماهو أفضل من هذا إنّه كان إذا قام إلى الصلاة سمع لصدره وجوفه أريز كأريز المرجل على الأثافي من شدة
[٧٢٨] الحسين (عليه السلام) في الفكر المسيحي, انطوان بار:١٢٥.
[٧٢٩] طه ١-٢.