المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩ - مسألة ٣ إذا أمکنه الخروج مع الرفقة الاولی و لم یخرج معهم لوثوقه بالإدراک مع التأخیر
[مسألة ٣: إذا أمکنه الخروج مع الرفقة الاولی و لم یخرج معهم لوثوقه بالإدراک مع التأخیر]
مسألة ٣: إذا أمکنه الخروج مع الرفقة الاولی و لم یخرج معهم لوثوقه بالإدراک مع التأخیر و لکن اتّفق أنّه لم یتمکّن من المسیر، أو أنّه لم یدرک الحجّ بسبب التأخیر، استقرّ علیه الحجّ و إن کان معذوراً فی تأخیره (١).
______________________________
(١) لأنّ موضوع استقرار وجوب الحجّ علیه هو مجرّد التمکّن من السیر مع القافلة الأُولی، و إن جاز له التأخیر مع الرفقة الثّانیة. و لکن الظاهر أنّه لا موجب للاستقرار مع جواز التأخیر کما ذکر سیِّدنا الأُستاذ (دام ظله) فی تعلیقته علی العروة «١»، إذ لا عبرة بمجرّد التمکّن من الخروج و السیر مع القافلة الأُولی، و إلّا فلازمه أنّه لو سافر مع القافلة الأُولی و کان متمکّناً من التأخیر مع الثّانیة و اتّفق عدم الإدراک مع الأُولی لأسباب طارئة بینما أدرک الثّانیة، أنّ الحجّ یستقر علیه فی هذا الفرض، و لا أظن أن أحداً یلتزم بذلک، و السبب فیه أنّه قد عمل علی طبق وظیفته الشرعیّة و لم یهمل فی الامتثال، و إنّما قدّم أو أخّر بمسوغ شرعی، و العبرة فی استقرار الحجّ بالإهمال و التفویت العمدی کما صرّح بذلک المحقّق حیث أخذ عنوان الإهمال موضوعاً للاستقرار «٢» و المفروض عدم صدق الإهمال علی من عمل بوظیفته الشرعیّة و قدّم أو أخّر السیر بعذر شرعی.
و ما استدلّ به للاستقرار من أخبار التسویف «٣» و الأخبار الدالّة علی خروج الحجّ من أصل المال «٤» لا یعمّ المقام، و هو من قد عمل بوظیفته الشرعیّة و کان التسویف و التأخیر مستنداً إلی عذر شرعی، فالحکم المذکور فی المتن مبنی علی الاحتیاط.
______________________________
(١) العروة الوثقی ٢: ٢٢١/ ٢٩٨١.
(٢) الشرائع ١: ٢٥٦.
(٣) الوسائل ١١: ٢٥/ أبواب وجوب الحجّ ب ٦.
(٤) الوسائل ١١: ٦٦/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٥.