معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣١١ - ذكر من اسمه مالك
القائل-و هو من شريف الأيمان [١] -: [من الكامل]
بقّيت وقري، و انحرفت عن العلا # و لقيت أضيافي بوجه عبوس [٢]
إن لم أشنّ على ابن هند غارة # لم تخل يوما من نهاب نفوس [٣]
خيلا كأمثال السّعالى شزّبا # تعدو ببيض في الكريهة شوس [٤]
حمي الحديد عليهم، فكأنّهم # لمعان برق، أو شعاع شموس
[٥٨٤] جوّاب. و اسمه: مالك بن كعب بن عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب، سمّي جوّابا لقوله للبيد بن ربيعة الجعفريّ [٥] : [من الكامل]
لا تسقني بيديك إن لم تأتني # رقص المطيّة، إنّني جوّاب [٦]
[٥٨٥] مالك المزموم. و يقال: مويلك. ربعيّ، ذهليّ، من شعراء البحرين، يقول [٧] : [من الكامل]
امرر على الجدث الذي حلّت به # أمّ العلاء، فنادها لو تسمع
أنّى حللت، و كنت جدّ فروقة # بلدا، يمرّ به الشّجاع، فيفزع [٨]
صلّى الإله عليك من مفقودة # إذ لا يلائمك المكان البلقع
و له [٩] : [من الخفيف]
[٥٨٤]كان سيدا من سادات بني عامر بن صعصعة في الجاهلية، و قد ترأسهم مدّة من الزمن، و هجاه لبيد بن ربيعة العامريّ بسبب نفيه بني جعفر قوم لبيد عن ديارهم. و توفي قبل حروب الفجار الأخير، و ذلك قبل الإسلام بزمن غير قصير انظر له (أشعار العامريين ص ٢٠ و شعر بني عامر ٢/٢١) . هذا، و أخلّ به (معجم الشعراء الجاهليين) .
و يبدو أن المؤلّف خالف مذهبه في مراعاة الزمن، في ترتيب التراجم، فذكر شاعرا جاهليّا بعد بضعة شعراء مخضرمين أو أن ذلك كان سهوا منه. و هذا كثير عنده.
[٥٨٥]من بني عامر بن ذهل. و كان من الخوارج، و كان الحجّاج يطلبه. و نسب بعض شعره لعمران بن حطّان. انظر له (الأغاني ١٨/١٢٢-١٢٣، و شرح المرزوقي ٩٠٢-٩٠٣، و اللسان: فرق، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤١٨) .
[١] في الأصل و المطبوع: «الإيمان» . تصحيف. و الأبيات في (شرح المرزوقي ص ١٤٩-١٥٠) . و الأوّل و الثاني في (الإصابة ٦/٢١٢) .
[٢] الوفر: المال الكثير. و جاء في (شرح المرزوقي) : «و هذا من الأيمان الشريفة، و اللفظ لفظ الخبر، و ظاهره الدعاء» .
[٣] ابن هند: معاوية بن أبي سفيان. و أمّه: هند بنت عتبة الأموية. و نهاب النفوس: اختلاسها.
[٤] السّعالى: جمع السعلاة. و هي الغول، أو أنثى الغيلان. و الشّزّب: الضّمّر. و الشّوس: جمع الأشوس. و هو الذي ينظر بمؤخر عينه تكبّرا أو تغيّظا.
[٥] البيت في (أشعار العامريين الجاهليين ص ٨٦) .
[٦] الجوّاب: الذي يجوب الآبار، أي: يحفرها، و يتخذها لنفسه. و الرّقص: ضرب من سير الإبل.
[٧] الأبيات مع ثلاثة أخرى في (شرح المرزوقي) . و هي في رثاء امرأته.
[٨] البيت في (اللسان: فرق) ، و فيه: «و قال مويلك المرموم» . و فروقة: شديدة الفزع. و التاء فيه للمبالغة.
[٩] البيتان من أربعة في (الأغاني ١٨/١٢٣) منسوبة لعمران بن حطّان.