معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٧٦ - ذكر من اسمه يعقوب
أيا بن صليبا بحقّ الصّليب # أجدّ مقالك لي أم لعب
لعمرك لو لا ذمام النّدام # و أنّك تصغر عن أن تسبّ
و أنّ اللّيوث تعاف الكلاب # و لا سيّما الكلب منها الكلب
و إيثاري العفو عن قدرة # غدا ابن صليبا إذا قد صلب
و لا عيب فيه سوى أنّه # إذا ما ذكرنا أباه غضب
[١١٠٦] يعقوب بن إبراهيم بن برادق. الأعمى الشاعر. لقي أبا تمّام الطائي، و روى عنه حديثا.
[١١٠٧] يعقوب بن إسحاق الكنديّ. المتحقّق بعلوم الأوائل، يقول المقطّعات، و يضمنها أبياتا لغيره، و هو القائل-و كتب بها إلى بعض إخوانه، يهنئه بخروج شهر رمضان، و إقبال شوّال-: [من الوافر]
هناك أبا الحسين خروج شهر # يفرّق صومه اللّذات جدّا
فلا زالت كئوسك معملات # تشكّى منك إتعابا و كدّا
تغنّى كلّما يلقاك كأس # ألا يا دير حنظلة المفدّى [١]
تخطّاك الحوادث نائيات # و تلقى من طوال العيش سعدا [٢]
[١١٠٦]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنه توفي نحو سنة ٢٥٥ هـ.
[١١٠٧]فيلسوف العرب و الإسلام في عصره. و اشتهر بالطب و الموسيقى و الهندسة و الفلك، و ألف و ترجم و شرح كتبا كثيرة، يزيد عددها على ثلاثمائة، وشي به إلى المتوكّل العبّاسيّ، فضرب، و أخذت كتبه، ثم ردّت إليه، و أصاب عند المأمون و المعتصم منزلة عظيمة و إكراما. و توفّي نحو سنة ٢٦٠ هـ. انظر له (الأعلام ٨/١٩٥ و تاريخ بغداد ١٩/٢٧٣-٢٧٤) . و جاء في الهامش: «ذكر محمّد بن داود الجرّاح في كتاب (الورقة) أنّ أبا عليّ عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان قال: رأيته-يعني أبا يوسف، يعقوب بن إسحاق الكندي-في نومي بعد حرقه قال: و ما رأيته حيّا قطّ، و نعته بصفته، قال: فسألته: ما ذا فعل ربّك بك؟قال: ما هو إلاّ أن رآني فقال: انطلقوا به إلى ما كنتم به تكذّبون-هذا النصّ ساقط من كتاب الورقة. فرّاج-و ذكر أحمد بن عبد العظيم السرخسي، و غيره عنه أنّه قال: لا يفلح الناس و عين تطرف رأت المتوكّل. قال: و كان المتوكّل أمر بضرب الكنديّ سنة اثنتين و أربعين و مائتين، و كانت خمسين سوطا، فضرب، و كان منسوبا إلى الزيدية. و هو يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن محمّد بن الأشعث بن قيس الكنديّ، نعوذ باللّه من غضبه» .
[١] الشطر الثاني من شعر لعبد اللّه بن محمّد الأمين بن الرشيد، و منه:
ألا يا دير حنظلة المفدّى # لقد أورثتني سقما و كدّا
و الدير المقصود في هذا الشعر بالقرب من شاطئ الفرات، أسفل رحبة مالك بن طوق، من نواحي الجزيرة. و ثمّة آخر (دير حنظلة) بالحيرة. انظر (معجم البلدان: دير حنظلة، و الأوراق ٣/٩٨) .
[٢] في ك «ثانيات» .