معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٣ - ذكر من اسمه عمرو
و يقال: هو عمرو بن أحمر بن العمرّد بن عامر بن عبد شمس بن عبد بن فرّاص بن معن بن مالك. و عمرو يكنى أبا الخطّاب، أدرك الإسلام، فأسلم، و غزا مغازي الروم، و أصيبت إحدى عينيه هناك، و نزل الشام، و توفّي على عهد عثمان-رضي اللّه عنه-بعد أن بلغ سنّا عالية. و هو صحيح الكلام، كثير الغريب. يقول [١] : [من السريع]
إنّ الفتى يقتر بعد الغنى # و يغتني بعد ما يفتقر
و الحيّ كالميت، و يبقى التّقى # و العيش فنّان: فحلو و مر
و لن ترى مثلي ذا شيبة # أعلم ما ينفع ممّا يضر
أي: أعلم منّي بما ينفع ممّا يضرّ [٢] . و له: [من الطويل]
إذا أنت راودت البخيل رددته # إلى البخل، و استمطرت غير مطير [٣]
متى تطلب المعروف في غير أهله # تجد مطلب المعروف غير يسير
إذا أنت لم تجعل لعرضك جنّة # منّ الذّمّ، سار الذّمّ كلّ مسير [٤]
[٣٤] عمرو بن لأي بن موألة بن عائذ بن ثعلبة بن تيم اللاّت بن ثعلبة. من أشراف بكر بن وائل في الجاهليّة، و هو فارس مجلز [٥] ، و هو القائل [٦] : [من السريع]
يا ربّ من يبغض أزوادنا # رحن على بغضائه، و اغتدين [٧]
لو نبت المرعى على أنفه # لرحن منه أصلا قد ونين
قفحول الشعراء ص ٥٨٠-٥٨١ و الأغاني ٨/٢٤١-٢٤٢، و من اسمه عمرو من الشعراء ص ١٢٩-١٣١، و الأعلام ٥/٧٢ و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣١١-٣١٢) . و جمع شعره و حقّقه الدكتور حسين عطوان، و قدّم له بترجمة وافية عن الشاعر. انظر (شعر عمرو بن أحمر الباهلي ص ٩-٣٤) .
[٣٤]شاعر جاهلي فارس، عاصر عمرو بن هند المتوفى سنة ٤٥ ق. هـ. انظر له (الممتع في صنعة الشعر ص ٧٨، و الوحشيات ص ٩، ١٦١-١٦٢، و من اسمه عمرو من الشعراء ص ٤٤، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٦٦) .
[١] الأبيات من قصيدة له. انظر (شعر عمرو بن أحمر الباهلي ص ٦٤-٦٥) .
[٢] الأبيات من أربعة في (شعر عمرو بن أحمر الباهلي ص ١١٥-١١٦) .
[٣] استمطرت غير مطير: طلبت المعروف من شحيح بخيل.
[٤] الجنّة: التّرس. و سار الذمّ كلّ مسير. شاع و انتشر.
[٥] في (أسماء خيل العرب و أنسابها ص ٢٢٣) : «مجلز: فرس عمرو بن لؤي التيميّ، من تيم اللات بن ثعلبة، كان يقال له فارس مجلز. قال: [من السريع]
تلومني النفس على مجلز # و النفس كانت بعده ألوما»
[٦] البيتان في (الوحشيات ص ٩) . و في حاشيته إشارة إلى نسبة البيتين خطأ إلى عمرو بن قميئة، و هما لعمرو بن لأي في (الحماسة البصرية ١/٨٦) .
[٧] أزواد: جمع زاد. و زاد الرّكب: فرس من خيل سليمان بن داود، عليهما الصلاة و السلام، و أحد ثلاثة من قريش اشتهروا بالكرم في الجاهلية.