معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤١٧ - ذكر من اسمه محمّد
لا ينجّيه مذاهبه # نهر بوشنج، و لا النّيل
بأخي المخلوع طلت يدا # لم يكن في باعها طول
أيّ مجد لك نعرفه # أو نسيب، لك، بهلول؟ [١]
و كان محمد بن عبد الملك بن صالح الهاشمي يناقض أبا الأصبغ، فقال المسلميّ قصيدة، يفخر فيها: [من السريع]
أمّا صفاتي فلها شان # و نماني الشّيخ مروان [٢]
و ذكر فيها خلفاء بني أميّة و وجوههم، فقال محمد بن عبد الملك قصيدة أوّلها: [من السريع]
بانوا، فبان العيش إذ بانوا # و أبدت المكنون أجفان
[٧٩٢] أبو عبد الرحمن العتبيّ. محمّد بن عبيد اللّه بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان، صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس. بصريّ، علاّمة، راوية للأخبار و الآداب.
و كان حسن الصورة جميل الأخلاق، و بلغ سنّا عالية، و كان حسن الخضاب، و يلبس الطيالسة الزّرق، فلقب الشّقرّاق للون خضابه، و شدّة حمرة وجهه، و تلوّن طيالسته. و كان عمرو بن عتبة يغمز في نسبه، و تتابعت على العتبيّ مصائب بالذكور من ولده، في الطاعون الكائن بالبصرة، سنة تسع و عشرين و مائتين، و قبل ذلك، فمات منهم ستّة، فرثاهم بمراث كثيرة، منها قوله [٣] : [من المنسرح]
كلّ لساني عن وصف ما أجد # و ذقت ثكلا ما ذاقه أحد
ما عالج الحزن و الحرارة في الـ # أحشاء من لم يمت له ولد
و له فيهم [٤] : [من المتقارب]
و كنت أبا ستّة كالبدور # فقد فقئوا أعين الحاسدينا [٥]
فمرّوا على حادثات الزّمان # كمرّ الدّراهم بالنّاقدينا
و حسبك من حادث بامرئ # يرى حاسديه له راحمينا
[٧٩٢]توفّي في البصرة سنة ٢٢٨ هـ. و له تصانيف منها (أشعار النساء اللائي أحببن ثمّ أبغضن) و (الأخلاق) و (أشعار الأعاريب) ، و (الخيل) . انظر (الأعلام ٦/٢٥٨-٢٥٩، و الظرف و الظرفاء ص ٣٩-٤٠) . هذا، و في (المكتبة الشعرية ص ١١٦-١١٧) إشارة إلى ثلاثة بحوث حول حياته و شعره.
[١] البهلول: السيد الجامع لصفات الخير.
[٢] نماني الشيخ مروان: ولدني. و أراد مروان بن الحكم الأموي، الخليفة. توفي سنة ٦٥ هـ.
[٣] في (عيون الأخبار ٣/٦٠) ثلاثة أبيات، منها الثاني، و مثل ذلك في (بهجة المجالس ٢/٣٥٠-٣٥١) .
[٤] الأبيات في (عيون الأخبار ٣/٦٠) من قصيدة تقع في اثني عشر بيتا.
[٥] في (عيون الأخبار) : «أبا سبعة... أفقّي بهم» .
١٤*معجم الشعراء-المرزبانيغ