معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٩ - ذكر من اسمه عمرو
ذات رشاش، تزع الخميسا # من لا يقاتل لا يكن رئيسا [١]
فقال عامر بن الطّفيل [٢] : [من الكامل]
و أبو أبيّ ما منيت بمثله # يا حبّذا هو ممسيا و نهارا
لقي الخميس أبو أبيّ بارزا # الوائليّ، و حرّم الإدبارا [٣]
عمرو الذي جعلت سلول و عامر # يوم الصّباح يجبّبون فرارا [٤]
[٦٦] عمرو بن شراحيل. أخو بني عوف بن مالك بن سعد بن قيس بن ثعلبة، أخو أشيم بن شراحيل، و قتلت أشيم بنو تميم بعلقمة بن زرارة، و قال لقيط بن زرارة [٥] : [من الطويل]
إن يقتلوا منّا كريما فإنّنا # أبأنا به مأوى الصّعاليك أشيما
فأجابه عمرو بن شراحيل بقوله: [من الطويل]
ألا أبلغا عنّي لقيطا رسالة # فما أنت أم ما ذكرك اليوم أشيما
و أقسم لو لاقيته غير محرم # لألحقك الماضي أخيّك علقما [٦]
رماه بسهم صائب، ثمّ حشّه # بنجلاء حتى بلّ لحيته دما [٧]
فإن تأتنا نقربك غير معرّد # سنانا كنبراس النّهاميّ، لهذما [٨]
[٦٦]لم أعثر على ترجمة له. و هو شاعر جاهلي، من بني قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل.
و ترجم له في (ديوان بني بكر ص ٥٥٠ و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٥٠) نقلا عن المرزباني، و في المعجم إحالة على (الأنوار و محاسن الأشعار) و لم أقف عليها.
[١] في ك: «ذات شاش» . تصحيف. و الرّشاش من الدم: ما تناثر بالرشّ. و تزع الخميا: تروعه، و تكفّه.
[٢] الأبيات في (ديوان عامر بن الطفيل ص ٧٩) .
[٣] في ك «الأدبارا» . تصحيف.
[٤] في ك «فزارا» ، و في ف «يجنبون» . تصحيف يخلّ بالمعنى، و ذلك لأن بني عامر و الذين الرواية معهم فرّوا يوم الرّقم، و قتل منهم خلق كثير. انظر (العقد الفريد ٥/١٦٠) . و يجبّبون: يفرّون، و يهربون. و لعلّ الرواية يوم الصّياح، و روي في ديوان عامر: يوم الهياج.
[٥] لقيط بن زرارة: فارس شاعر جاهلي، من أشراف قومه بني تميم. قتل يوم شعب جبلة، نحو سنة ٥٧١ م/٥٣ ق. هـ.
انظر (الأعلام ٥/٢٤٤) . و البيت من شعر لحاجب بن زرارة في (البرصان و العرجان ص ٤٩٧) .
[٦] في ك «لو لا فتية غير محزم» . تصحيف. الماضي: أراد السيف القاطع. و في البيت إشارة إلى أن الشاعر لقي لقيطا في الأشهر الحرم. و كانت العرب تحرّم القتال فيها.
[٧] في ك «صاف ثم يجشه» . تصحيف. و حشّه: هيّجه. و بنجلاء: أراد بطعنة نجلاء، أي: واسعة.
[٨] نقربك: أراد نجعلك قرابا. و لعلّ الرواية: «نقريك» و أثبت الياء ضرورة. و المعرّد: المنحرف. و النبراس: المصباح.
و النّهاميّ (هنا) : الراهب. و اللهذم: الحاد و القاطع من السيوف و الأسنّة.