معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٢٣ - ذكر من اسمه مرداس
إنّ المهالب قوم إن مدحتهم # كانوا الأكارم آباء و أجدادا
إنّ العرانين تلقاها محسّدة # و لن ترى للئام النّاس حسّادا
و له [١] : [من الطويل]
إذا المرء أولاك الهوان فأوله # هوانا، و إن كانت قريبا أواصره
فإن أنت لم تقدر على أن تهينه # فذره إلى اليوم الذي أنت قادره
إذا أنت عاديت امرأ فاظّفر له # على عثرة، إن أمكنتك عواثره [٢]
و قارب، إذا ما لم تجد حيلة له # و صمّم إذا أيقنت أنّك عاقره
[٦١٢] الأقيشر. و اسمه: المغيرة بن عبد اللّه بن الأسود بن وهب، من بني ناعج بن عمرو بن أسد، و قيل: هو من بني معرض بن عمرو بن أسد، و يكنى أبا معرض، و هو أحد مجّان الكوفة و شعرائهم، و هجا عبد الملك، و رثى مصعب بن الزّبير. و هو القائل [٣] : [من السريع]
يا أيّها السّائل عمّا مضى # من ريب هذا الزّمن الذّاهب
[ذكر من اسمه مرداس]
[٦١٣] [مرداس]... [٤] تميم بخراسان، و كانت تميم قتلت ابنه محمّد بن عبد اللّه: [من الطويل]
و من عجب الأيّام و الدّهر، أصبحت # تميم و قيس بالرّماح تشاجر
و كنّا يدا حتى سعى الدّهر بيننا # فصرّفنا، و الدّهر فيه الدّوائر
يفرّق ألاّفا، و يترك عالة # أناسا، لهم وفر من المال داثر
[٦١٢]شاعر هجّاء، عالي الطبقة، من أهل بادية الكوفة، ولد في الجاهلية، و نشأ في أوّل الإسلام، و عاش عمرا طويلا.
و كان عثمانيّا، و أدرك خلافة عبد الملك بن مروان، و أخباره كثيرة، و فيها غرائب. و قتل بظاهر الكوفة خنقا بالدخان نحو سنة ٨٠ هـ. انظر له (الأعلام ٧/٢٧٧-٢٧٨، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤٥-٤٦) .
هذا، و جمع شعره د. محمد علي دقة، و مهّد لذلك بترجمة وافية، و قراءة في شخصيته و شعره. انظر (ديوان الأقيشر الأسدي ص ١٣-٤٣) .
[٦١٣]يبدو أن صاحب الترجمة من شعراء القرن الأوّل الهجري، إذ في الشعر الآتي، و المنسوب إليه ذكر للصراع بين قيس و تميم في خراسان، و كان ذلك بخاصة في أواخر القرن المذكور، فقد قتل التميميون قتيبة بن مسلم الباهلي، و هو من القيسيّة سنة ٩٥ هـ، و الشاعر-فيما يظنّ-كان من القيسيّة.
[١] الأبيات من قصيدة منثور بعضها في (الأمالي ٢/٢٣٠-٢٣١، و التنبيه ص ١١٩-١٢٠ و مجموعة المعاني ص ٢٠٣.
[٢] في ك «فاظفرن» . تصحيف.
[٣] البيت من ثلاثة في (الأغاني ١١/٢٥٩) . و لذلك تفصيل في (ديوان الأقيشر الأسدي ص ٥٠، ١٣١) .
[٤] هاهنا نقص في الأصل، و ما بين المعقّفتين إضافة يقتضيها السياق.