معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٩٢ - ذكر من اسمه عليّ
حمدون بن إسماعيل، النّديم. و له مع خاله أبي عبد اللّه أحمد بن حمدون أخبار، و أكثر شعره مقطّعات، و استفرغ شعره في هجاء أبيه محمّد بن نصر، و هجاء الخلفاء و الوزراء و جلّة النّاس، و له قصائد رثى فيها أهل البيت، و أبان عن مذهبه في التّشيّع. و مات بعد سنة ثلاثمائة بسنتين.
و هو القائل يمدح النّحو، و يحضّ على تعلّمه [١] : [من الطويل]
رأيت لسان المرء وافد عقله # و عنوانه، فانظر بما ذا تعنون
و لا تعد إصلاح اللّسان، فإنّه # يخبّر عمّا عنده، و يبيّن
و يعجبني زيّ الفتى و جماله # فيسقط من عينيّ ساعة يلحن [٢]
على أنّ للإعراب حدّا، و ربّما # سمعت من الإعراب ما ليس يحسن
و لا خير في اللّفظ الكريه استماعه # و لا في قبيح اللّحن و القصد أبين
و له: [من الكامل]
واصل خليلك، إنّما الد # دنيا مواصلة الخليل
ودع العدوّ، فإنّه # سيملّ من قال، و قيل
و انعم، و لا تتعجّل الـ # مكروه من قبل النّزول
بادر بما تهوى، فما # تدري متى وقت الرّحيل [٣]
و ارفض مقالة لائم # إنّ الملام من الفضول
و له في عبيد اللّه بن سليمان [٤] لمّا مات ابنه الحسن، يهجو القاسم، و يمدح الحسن:
[من مخلع البسيط]
قل لأبي القاسم المرجّى: # قابلك الدّهر بالعجائب
مات لك ابن، و كان زينا # و عاش ذو النّقص و المعايب
حياة هذا كموت هذا # فلست تخلو من المصائب [٥]
[٣٥٨] أبو الحسن بن الماشطة. و اسمه: عليّ بن الحسن، أحد مشايخ الكتّاب المتصرّفين في [٣٥٨]شاعر كاتب. و له صناعة و تقدّم في الحساب، و صناعة الخراج. و له مؤلفات منها: كتاب الخراج. انظر له (الفهرست ص ١٥٠، و معجم الأدباء ١٣/١٥-١٨) .
[١] الأبيات في (معجم الأدباء ١٤/١٥١) .
[٢] يلحن: يخطئ في الإعراب، و يخالف وجه الصواب في اللغة.
[٣] في ك «بادر بما تدري» .
[٤] عبيد اللّه بن سليمان بن وهب الحارثي، أبو القاسم: وزير، من أكابر الكتّاب. توفي سنة ٢٨٨ هـ. انظر (الأعلام ٤/١٩٤) .
[٥] في ف «فلسب» . تصحيف.